الثلاثاء، 30 يونيو 2015

ما هي معجزة سيدنا نوح

لقد بعث الله عز وجل الأنبياء للبشر داعين إلى الله عز وجل وإلى الصراط المستقيم، ليعيد الناس إلى فطرتهم التي فطر الناس عليها والتي تتلوث بعد التفاعل في الحياة ونتيجة للمجتمعات المظلمة التي يعيش فيها الإنسان ولوساوس الشيطان، فقام الأنبياء بحمل الرسالات إلى أقوامهم وقاموا بدعوتهم بالحُسنى داعين ومبشرين إلى الله عز وجل، ولكن ولكي يؤمن الأقوام بالأنبياء والرسل الذين بعثهم الله عز وجل قام الله عز وجل بتأييدهم بالمعجزات الواضحات على صدق رسالتهم لكي يقيموا الحجة على الأقوام الذين بُعثوا إليهم، فكانت من المعجزات ما يؤيد الله عزّ وجلّ بها الإنسان ليؤيد الأقوام ومنها ما أيّد بها الله عزّ وجلّ الأنبياء والرسل ليعذب الأقوام الذين كفروا بالله بعد الدعوة الطويلة من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه.


ومن الأنبياء الذين صبروا صبراً طويلاً على الدعوة والذين قاموا بدعاء أقوامهم بالحسنى والموعظة الحسنة هو نبي الله نوح عليه السلام الذي قام بدعوة قومه إلى الإيمان بالله تعالى ل950 عاماً وهو يحتسب ذلك عند الله تعالى ويصبر على أذى قومه ويتحمّل عذابهم واستهزاءهم به عليه السلام فهو عليه السلام من أولي العزم الخمسة من الرسل إلى جانب سيدنا محمد وإبراهيم وعيسى وموسى عليهم السلام، وبعد انقطاع الأمل منهم أمر الله عزّ وجلّ نوحاً عليه السلام بأن يقوم ببناء سفينة يحمل عليها جميع من آمن من الناس وأهله إلّا من كفر منهم، وأمره الله عزّ وجلّ أن يقوم بحمل زوجين من كل جنس من الأجناس الموجودة على الأرض، فقام عليه السلام ببناء هذه السفينة كما أمره الله تعالى وحمل على هذه السفينة ما أمره الله عز وجل به ليبدأ الحياة من جديد.


وأمر الله عزّ وجلّ نوحاً عليه السلام بذلك لأنّه سيبعث الطوفان الذي يعمّ الأرض بأكملها وسيهلك به جميع من كفروا بالله عز وجل وبنوحٍ عليه السلام ومن آذوه خلال دعوته لهم التي استمرت فترةً طويلة جداً وهو صابرٌ عليهم، فكانت هذه كبدايةٍ لحياةٍ جديدةٍ بدأها نوحٌ عليه السلام وذريته بعد الحياة التي ابتدأها آدم عليه السلام، وبعد انتهاء الطوفان أمر الله عز وجل الأرض بأن تبتلع الماء والسماء أن تُقلع عن المطر، واستوت السفينة على الجودي لتبقى آية للبشر جميعاً على صدق نبوة نوحٍ عليه السلام الذي ترجع إليه ذرية البشر جميعاً قبل سيدنا آدم عليه السلام، وقام الباحثون والمفسرون بمحاولة تحديد مكان السفينة وجلّ المفسرين ذهبوا إلى أنّه جبل يوجد في ناحية الموصل كما توجد بعض صور الأقمار الصناعية التي بينت مكان سفينة نوحٍ عليه السلام.

من هم الأسباط

مُفرد كلمة أسباط في اللغة العربيّة هو سبط ومعنى السبط في اللغة العربيّة ولد الابنة حيث إنّ ولد الابن يسمى بالحفيد. وقد ورد في القرآن الكريم ذكر الأسباط في عدة مواقع وقد كان يُقصد بهم هنا أولاد سيدنا يعقوب بن إسحاق عليه السلام وهم اثنا عشر ولد الذين أتت منهم طوائف بني إسرائيل، ومن أحد هذه الأيات الكريمة قوله سبحانه وتعالى (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) سورة الأعراف آية رقم 160. وقد روي أنّ الرسوا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان ينادي الحسن والحسين أبناء علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء بالسبطين كناية عن كونهما أبناء ابنته.


وأمّا عن أبناء سيدنا يعقوب عليه السلام أو الأسباط الاثني عشر فأسمائهم هي روبين، شمعون، يهودا، يساكار، زبولون، بنيامين، دان، ونفتالي، وجاد و أشير، وهناك ابنين اثنين ليوسف عليه السلام وهما منشي وافرائيم وهما يكملون عدد الأسباط الاثني عشر، وهناك لاوي بن يعقوب لكنّهُ لم يحمل اسم السبط. وقد تَمّ تقسيم الأراضي المقدسة في فلسطين من قبل وصي موسى بن عمران عليه السلام يوشع بن نون بين الأسباط ومن ثُمّ أعطى الكهانة لأولاد لاوي ابن يعقوب عليه السلام، وقد عُرف عن أكثر الأسباط وذريتهم إيمانهم القوي بالله وصلاحهم.


في بداية الأمر وفي الفترة ما قبل وفاة سليمان عليه السلام كان الأسباط يعيشون تحت حكومة موحدة على الأراضي المقدسة ويعيشون في اتفاق، ولكن وبعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام تم تقسيم الأراضي المقدسة إبى قسمين وتقسيم الحكومة إلى حكومتين، واحدة يحكمها ذرية الأسباط العشرة من ذُريّة يعقوب عليه السلام وسموا دولتهم بمملكة يهوذا، والآخرى يحكمها ذُريّة ابني يوسف عليه السلام وسموا دولتهم مملكة إسرائيل. ومن هنا كبرت هذه الذُريّة وكونت شعوباً وقبائل كثيرة، فمن زبوبون 55 ألف شخص من أعقابه ، ومن أولاد يهودا الخمسة أتى أكثر من 4,400 شخص، ومن أولاد روبين الأربعة أتى 40 ألف شخص، ومن شمعون أتى 60 ألف شخص ودان أيضاً أتى منه نفس العدد. وأما نفتالي فتجاوز أعداد ذُريّته 53 ألف شخص وجاد أكثر من 40 ألأف وأشير أكثر من 41 ألأف ولاوي 22 ألأف وبنيامين أكثر من 35 ألف وأمّا ذُريّة يوسف عليه السلام فوصلت إلى أكثر من 70 ألف

من هو رسول قوم عاد

هناك بعض القصص وردت في كتاب الله تعالى القرآن الكريم ولم ترد في أي كتاب سماوي آخر منها قصة عاد مع رسولها الكريم الذي أرسله الله تعالى إليها ليخرجها من الضلال الذي كانت عليه إلى الإيمان بالله تعالى والنجاة في الدنيا والآخرة. ورسول قوم عاد هو هود – عليه الصلاة والسلام – وهو واحد من أشرف الأنبياء الكرام الذين ورد ذكرهم في كتاب الله تعالى – عز وجل -. وفيما يلي الأقوال التي قيلت في النسب الذي يعود إليه هذا النبي الكريم:

قيل أنه هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح – عليهما السلام -.
قيل أنه هود بن بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح – عليهما السلام -.
قيل أنه هود بن أرم بن سام بن نوح – عليهما السلام -.

كان قوم عاد يتواجدون في الصحراء التي توجد في شبه الجزيرة العربية وتحديداً إلى الجنوب من الربع الخالي، ويعتقد أن آثار قوم هود – عليه السلام – مدفونة تحت الكثبان الرملية في يومنا هذا، فهذه المنطقة من الأرض هي منطقة مهجورة ليس فيها أي أثر للحياة بسبب صعوبة العيش في تلك المنطقة.


كان قوم هود – عليه السلام – ممن يعبدون الأوثان من دون الله تعالى، وهذه العبادة لم تكن تضرهم ولم تكن تنفعهم، إلا أنهم كانوا مداومين عليها حالهم كحال باقي الأمم والشعوب الذين عبدوا الأوثان وتقربوا إليها زلفاً من دون الله تعالى. وهناك بعض الآثار التي تقول أن قوم هود – عليه السلام – كانوا يعبدون صنمين الأول هو صمود والثاني هو الهتار.


اتخذ نبي الله تعالى هود في دعوة هؤلاء المجرمين من سبيل الوعظ والنصح بالتي هي أحسن سبيلاً ومنهجاً، فقد كان يذكّرهم على الدوام بما حلّ بقوم نوح – عليه الصلاة والسلام -، فعاداه الناس من قومه، وتعجّبوا من الأمر الذي جاءهم به، فكيف لهم أن يتركوا عبادة آبائهم وأجدادهم ويعبدون الله تعالى. أيضاً فقد اتهمه قومه المجرمون بأنّ الآلهة التي كانوا يعبدونها كانت قد مسته وآذته وأدخلت الجنون إلى عقله، ومن هنا فإننا نجد كم عانى هذا النبي الكريم مع هؤلاء القوم في دعوتهم ومحاولته إعادتهم إلى سبيل الرشاد والصواب.


بعد أن استنفذ رسول الله هود كافة الوسائل الممكنة ولاح إجرام هؤلاء القوم وظهر أنّهم لن يعودوا إلى جادة الصواب عذّبهم الله تعالى وأهلكهم وأنزل عليهم عذابه الشديد وهي الريح العاتية التي أهلكتهم ودمرتهم وأخذتهم بذنوبهم ومعاصيهم وجحودهم.

ما هو ترتيب الأنبياء

ما هو ترتيب الأنبياء
إن معرفة ترتيب الأنبياء (عليهم السلام) حسب نزولهم على البشرية هو أمر في بالغ الأهمية، لأنه يدلنا على تتبع التاريخ الزمني لكل أمة أو قوم ولمعرفة الأنساب للوقوف على الشواهد التاريخية الدينية التي تعطي الأدلة القاطعة على نبوة هؤلاء الأنبياء (رحمة الله عليهم أجمعين) من خلال تتبع آثار هذه الأقوام وما خلفوه من عبرٍ تُهزُّ لها الأبدان.


ترتيب الأنبياء حسب نبوتهم (الترتيب الزمني)
سيدنا آدم (عليه السلام): ويسمى أبو البشر، وهو أول نبي على وجه الخليقة، حيث عاش جزءاً من حياته في الجنة هو وسيدتنا حواء (أم البشر)، وقد عاش عمراً يناهز الـ1000 عام، واختلفوا المترّخين على مكان دفنه فقيل أنه دفن في الهند، وقيل في مكة، وآخرون قالوا أنه دفن في بيت المقدس... والله أعلم.
سيدنا إدريس (عليه السلام): وله اسم آخر هو (أخنوخ)، وقد عاش حياة طويلة يدعو فيها البشر إلى الإيمان بالله تعالى، وهو أول من عرف الخياطة وعلمها للناس.
سيدنا نوح (عليه السلام): ولقبه شيخ المرسلين، عاش سنوات طويلة جداً وقضى منها أكثر عمره في الدعوة، فقد دعا قومه لمدة 950 عاماً، يقال أنه دفن في مسجد الكوفة، ويقول آخرون أنه دفن في المسجد الحرام، أما آخرون فقالوا أنه دفن في المسجد الحرام.. والله أعلم.
سيدنا هود (عليه السلام): وله اسم آخر وهو (عابر)، وأُرسل إلى قوم عاد في اليمن وعاش 464عاماً، ودفن في شرق حضرموت في اليمن.
سيدنا صالح (عليه السلام): لم تعرف المدة التي عاشها لكن ما رواه القرآن عنه أنه أرسل إلى قوم ثمود الذين اشتهروا بالقوة والنحت في الصخر وكانت معجزته لهم صلب ما يعلمون، وهي إخراج الناقة من الصخر.
سيدنا لوط (عليه السلام): ولم تُعرف المدة التي عاشها، لكن ما عرف عن رجال قومه أنهم ابتعدوا عن نساءهم واستحيوا الرجال في المضاجع، إلا أن الله أرسل لهم العذاب فخسف الأرض بما فيهم امرأته التي كانت تُعلم رجال قومه عن قدوم أي رجل إلى بيت لوطٍ (عليه السلام).
سيدنا إبراهيم (عليه السلام): وهو إبراهيم الخليل وأبو الأنبياء، عاش 200عام، ودفن في فلسطين في مدينة الخليل، وزوجته الأولى سارة.
سيدنا إسماعيل (عليه السلام): وهو ابن سيدنا إبراهيم من زوجته هاجر، دفن بجوار والدته في مكة المكرمة.
سيدنا إسحق (عليه السلام): وعاش 180 عاماً، وهو ابن سيدنا إبراهيم من زوجته سارة، دفن مع والده في فلسطين.
سيدنا يعقوب (عليه السلام): ولقبه إسرائيل، وقد عاش 147 عاماً.
سيدنا يوسف الصديق (عليه السلام): وعاش 110 أعوام، ومات في مصر بعد أن أخذ منصب عزيز مصر، إلا أنه دفن في فلسطين مسقط رأسه.
سيدنا شعيب (عليه السلام): ولقبه نبي الله، لم يعرف كم عاش من العمر، إلا أنه دفن في حطين في فلسطين بالقرب من طبريا.
سيدنا أيوب (عليه السلام): وعرفت عنه صفة الصبر، فقد صبر على ابتلاءه ومرضه سنوات عديدة في دعوة الله، وعاش 93 عاماً، ودفن في قرية الشيخ سعد في سوريا.
سيدنا بشر (عليه السلام): ولقبه ذو الكفل، ولد في مصر ولا نعرف كم عاش من الزمن، وتوفي في مصر في مدينة سيناء.
سيدنا يونس (عليه السلام): ومعجزته هي الخروج من جوف الحوت حياً بعد أن ابتلعه بسبب مخالفته لأمر الله تعالى.. ولم يعرف أحداً كم عاش من الزمن.
سيدنا موسى (عليه السلام): وهو كليم الله تعالى، وعاش 120 عاماً، وتوفي ودفن في مدينة سيناء في مصر.
سيدنا هارون (عليه السلام): وهو أخو سيدنا موسى عليه السلام، ومساعده في دعوته لله، وتوفي ودفن في سيناء أيضاً.
سيدنا إلياس (عليه السلام): إنّ ما ورد عنه من معلومات غير مؤكد، إلا أن لكتب ذكرت أنه ولد بعد أن دخول بني إسرائيل إلى فلسطين، وقيل أنه دفن في مدينة بعلبك في لبنان.
سيدنا أليسع (عليه السلام): لم تذكر الكتب عنه شيئاً إلا أنه كان يعيش ويدعو الناس في مدينة بانياس والتي تقع في بلاد الشام.
سيدنا داوود (عليه السلام): وقيل أنه عاش 100 عام، وكانت فترة ملكه 40 عاماً.
سيدنا سليمان (عليه السلام): وعاش 52 عاماً، إلا أن فترة حكمه كانت طويلة ومبكرة بالنسبة إلى عمره، فقد بدأت فترة ملكه في عامه الثاني عشر، وبذلك فإنه حكم لمدة 40 عاماً.
سيدنا زكريا (عليه السلام): وعاش زكريا 150 عاماً وقد قتله قومه بالمنشار على يد الذين ذبحوا ابنه (يحيى) بالمنشار.
سيدنا يحيى (عليه السلام): لم يعرف كم عاش من الزمن لكنه ولد في العام الأول الميلادي بنفس عام ولود سيدنا عيسى عليه السلام، وذبح على يد قومه بالمنشار.
سيدنا عيسى ابن مريم (عليهما السلام): وقد عاش على الأرض مدة 33 عاماً وبعدها رفعه الله تعالى إلى السماء ليحميه من قومه الذين أرادوا قتله بالصلب، وأمه مريم العذراء التي توفيت عن عمر لا يزيد عن 53 عاماً، ومعجزته أنه تكلم في المهد، أم معجزة والدته أنها أنجبته وهي عذراء، فهو كلمة الله التي تحققت بإذنه تعالى، وهو بذلك ثاني نبي يخلق دون أبٍ والأول هو سيدنا آدم.
سيدنا محمّد (عليه السلام): وهو رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، وولد في مكة في عام الفيل الموافق 570 ميلادية، وعاش 63عاماً، أما معجزته الكبرى هي القرآن الكريم المنزل من الله تعالى والذي تحدى الله تعالى قوم قريش خاصةً والعالم عامةً على أن يأتوا بمثله سورة فعجزوا عن ذلك، ثم عشرة آيات فعجزوا أيضاً، ثم تحداهم بأن يأتوا بآية واحدة مثله وعجزت البشرية عن ذلك حتى يومنا هذا، ونشر سيدنا محمّد دين الإسلام بالصبر والسلام، وبعد أن توفي عمل الخلفاء والصحابة على نشره بين الناس إلى أن أصبح الإسلام أكثر ديانة منتشرة في الأرض..

من هم قوم نوح

هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، هذا هو نسب نوح إلى أبيه آدم – عليهما السلام -، أمّا قوم نوح فنسبهم غير معروف فلم يذكروا في كتاب الله تعالى إلا باسم واحد وهو (قوم نوح) فقط، ولا توجد أية نتائج في محاولة الكشف عن هويتهم الحقيقية وأين كانت مساكنهم، إلا أنّ الغالبيّة يحصرون أماكن تواجدهم في قارة آسيا وتحديداً في بلاد الشام، أو العراق، أو تركيا، ولقد ورد في التوراة أنّ سفينة نوح رست بعد الطوفان على جبل آرارات في تركيا، وفي القرن التاسع عشر قام فريق من المتخصصين بستلّق هذا الجبل في محاولة منهم إلى أن يشاهدوا هذه السفينة ولكنهم فشلوا، فبرّروا عدم إيجادهم أي شيء إلى أنّ السفينة قد تكون طُمرت في بالثلوج.


في العصر الحديث ومع التطوّر العلمي الكبير، تمّ التقاط صور لنتوءات اعتُقد أنّها هي سفينة نوح، إلا أنّ هذه الصور لم تنل ذلك الترحيب من المختصين، فقد اعتبرت أنّها صور غير علميّة وبعيدة عن الواقع. أمّا في القرآن الكريم فقد ورد أنّ السفينة قد رست على الجودي، والجودي هو ذلك الجبل الذي يقع في جنوب شرق الأراضي التركيّة، على الحدود السوريّة العراقيّة، ومن هنا وإن كان هذا الجبل هو نفس الجبل الذي ورد ذكره في القرآن الكريم فمن الممكن أن يكون قوم نوح قد سكنوا العراق كما قال بعضهم إلّا أنّ الأمر يحتاج إلى تحقيق.


وردت قصة نوح – عليه السلام – عند كل الديانات، وهو من الرسل المقدسين عند الجميع، وهو أوّل رسول عرفته البشرية كلها، أرسله الله تعالى ليخرج الناس من الضلال الذي كانوا فيه إلى الرحمة الربانيّة. ولقد عانى نوح مع قومه، فمكث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، ومدّة السنة هي ذاتها مدّة العام، إلا أنّه في حال ذكرت السنة تذكر معها صعوبة العيش والضنك، أمّا إن ذكر العام فإنّ هذا يدل على الراحة والرخاء. وهناك من قال أن نوحاً لبث يدعو قومه 950 سنة، حيث قالوا أنّ مدّة السنة الواحدة التي عاشها نوح – عليه السلام – هي ذات المدّة التي نعرفها نحن في يومنا هذا، وهناك من قال أنّ السنة الواحدة في تعريف أهل ذلك الزمان أقصر ممّا نعرفه نحن الآن.


لم تُذكر قصة نوح في الديانات فقط، بل ذُكرت عند كل العقائد القديمة، فقد عرفت الحضارات القديمة، حتى تلك التي لا تدين بأية ديانة توحيدية قصة نوح، لهذا السبب فقد دخل إلى هذه القصة العديد من الخرافات والأساطير، فعدد من ردّدوها كبير جداً أكبر من أن يُحصى.

ما هو عدد الانبياء والرسل واسمائهم

محتويات
١ الفرق بين النّبي والرسول
٢ الأنبياء والرسل المذكورين في القران الكريم
٣ الأنبياء أولو العزم
٤ مواطن الأنبياء
٥ أسماء الأنبياء والرسل والكتب السماوية
الفرق بين النّبي والرسول
اختلف العلماء في معنى النبي ومعنى الرسول وهل هناك من فرق بينهما فهل كلُّ نبي رسول؟ وكلُّ رسول نبيّ؟


كلمة النبوة عرفها الإنسان منذ القدم لذا نجد كلمة نبوة موجودة بكل لغات العالم، وورد ذكرها كثيراً في القرآن الكريم، وتعني إخبار البشر بأعمال الله تعالى المقبلة معهم.


الرسول: هو من يوحى إليه بشريعة الله سبحانه وتعالى ويُكَلََف بتبليغها.
النبي: هو من يوحى إليه بشريعة مكمله أو مجدده لشريعة كانت قد نزلت على نبي سبقه. الرسل والأنبياء هم أناس من خيرة أهل الأرض خصهم الله تعالى بحمل رسالة هداية الناس من الظلام إلى النور لترسيخ مفاهيم العدالة والحب والإيمان بين الناس للوصول بالفرد إلى الفضيلة ليكون مجتمع تكافل وتضامن رسالة الأنبياء للبشر لتعريفهم بخالقهم وتنفيذ أوامره والانتهاء عن نواهيه.

الأنبياء والرسل هم أشخاص اختارهم الله سبحانه وتعالى لهداية الناس وإرشادهم إلى طريق الخير والصلاح ودعوة الناس إلى الأخلاق الحميدة والفضيلة والابتعاد عن المحرمات.


هناك فرق في مصطلح رسول ومصطلح نبي في الإسلام، فمصطلح رسول في الإسلام هو الشخص الذي اختاره الله سبحانه وتعالى وخصه بأن بعثه برسالة وشرع جديد، أما النبي هو الشخص الذي اختاره الله سبحانه وتعالى وخصه بنزول الوحي من عنده تبارك وتعالى ليدعو الناس لعبادة الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له واتباع الشرائع السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على رسله وانبياءه من قبل، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول.


ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حوالي 25 اسم من أسماء الأنبياء والرسل، كما ذكر في قرآننا الكريم أن الله سبحانه وتعالى بعث أنبياء ورسل آخرين لكافة الأمم التي وجدت على الأرض لقوله تبارك وتعالى "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ" سورة غافر، آية رقم ٧٨.


النبوة في اللغة تعني الارتفاع أو المكان المرتفع من الارض، والنبي لغةً هي الاسم العلم من كلمة النبوة وتعني أعلام الأرض التي يهتدي بها والنبي هو أرفع خلق الله سبحانه وتعالى، وبنزول القران الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بين أن النبي هو من نزل عليه الوحي من عند الله سبحانه وتعالى، وأمر الناس بتبليغه للناس، وأن هذا وحي الله سبحانه وتعالى وليس شعراً أو سحراً. لقوله تعالى "وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ" سورة الحاقة، آية رقم ٤١. بينما كلمة نبوة في اليهودية عند بني إسرائيل تعني الاخبار عن الله، لذا نجد أنّ كلمة نبي عند اليهود تطلق على كل من يتخرج من المدارس الدينية.


الأنبياء والرسل المذكورين في القران الكريم
النبي آدم عليه السلام أبو البشر عاش 1000 عام.
النبي إدريس عاش 965 عام.
النبي نوح عاش 950 عام.
النبي هود عاش 464 عام.
النبي صالح لم تذكر الكتب السنين التي عاشها.
النبي لوط لم تذكر الكتب المده التي عاشها.
النبي إبرهيم الخليل أبو الأنبياء عاش 200 عام و دفن في فلسطين إلى جانب زوجته الأولى سارة.
النبي اسماعيل دفن في مكة إلى جانب والدته هاجر.
النبي يعقوب عاش 147 عاماً مات في مصر ونقل جثمانه إلى فلسطين بناء على وصيه له بأن يدفن بفلسطين.
النبي يوسف عاش 110 سنوات مات في مصر ونقل جثمانه ودفن في فلسطين.
النبي شعيب دفن في فلسطين.
النبي أيوب عاش 93 عاماً ودفن بدمشق.
النبي ذو الكفل.
النبي يونس.
النبي موسى عاش 140 عاماً دفن في سيناء.
النبي هارون عاش 122 عاماً دفن في سيناء.
النبي إلياس دفن في بيروت.
النبي اليَشع لم تذكر الكتب عنه.
النبي داود عاش 100 عام.
النبي سليمان عاش 52 سنه.
النبي زكريا عاش 150 عام.
النبي يحيى.
النبي عيسى المسيح عاش 33عاماً.
النبي محمد صلى الله عليه وسلم عاش 63عاماً وهو خاتم الأنبياء والمرسلين.

الأنبياء أولو العزم
النبي نوح.
النبي إبراهيم.
النبي موسى.
النبي عيسى.
النبي محمد.

أُطلق عليهم هذا الاسم لكثرة الأذى الذي لحق بهم من الكفار وإصرارهم على نشر رسالتهم الربانية.


مواطن الأنبياء
شبه الجزيرة العربية : آدم، وهود، صالح، إسماعيل، وشعيب، ومحمد عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه.
العراق : إدريس و نوح و إبرهيم ويونس.
بلا د الشام وفلسطين : لوط ، إسحاق، يعقوب. أيوب، ذو الكفل، وداود، وسليمان، الياس، الليشع، وزكريا، ويحيي ،وعيسى.
مصر: يوسف، و موسى، و هارون.

أسماء الأنبياء والرسل والكتب السماوية
أذكر لكم أسماء الأنبياء والرسل واسم الكتب السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على أنبياءه ورسله والقوم الذي بعث له كل نبي أو رسول

سيدنا آدم عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا إدريس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا نوح عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول لقوم نوح.
سيدنا هود عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى رسولاً لقوم عاد.
سيدنا صالح عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى رسولاً إلى قوم ثمود.
سيدنا إبراهيم عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول وإمام إلى قوم إبراهيم، و بكتاب سماوي الصحف.
سيدنا لوط عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم لوط.
سيدنا إسماعيل عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول.
سيدنا إسحاق عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً وإمام.
سيدنا يعقوب عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً وإمام.
سيدنا يوسف عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا أيوب عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا شعيب عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى رسولاً إلى قوم مدين.
سيدنا موسى عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم فرعون وملائه، وبكتاب سماوي يدعى التوراة.
سيدنا هارون عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا ذا الكفل عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا يونس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا داوود عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً بكتاب سماوي يدعى زبور.
سيدنا سليمان عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا إلياس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم إلياس.
سيدنا اليسع عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا يونس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم يونس.
سيدنا زكريا عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا يحيى عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا عيسى عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم بني إسرائيل، بكتاب سماوي يدعى الإنجيل.
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى جميع الناس، وخصه الله سبحانه وتعالى بمعجزة القرآن الكريم المحفوظ من التحريف.

ما هو عدد الانبياء والرسل واسمائهم

محتويات
١ الفرق بين النّبي والرسول
٢ الأنبياء والرسل المذكورين في القران الكريم
٣ الأنبياء أولو العزم
٤ مواطن الأنبياء
٥ أسماء الأنبياء والرسل والكتب السماوية
الفرق بين النّبي والرسول
اختلف العلماء في معنى النبي ومعنى الرسول وهل هناك من فرق بينهما فهل كلُّ نبي رسول؟ وكلُّ رسول نبيّ؟


كلمة النبوة عرفها الإنسان منذ القدم لذا نجد كلمة نبوة موجودة بكل لغات العالم، وورد ذكرها كثيراً في القرآن الكريم، وتعني إخبار البشر بأعمال الله تعالى المقبلة معهم.


الرسول: هو من يوحى إليه بشريعة الله سبحانه وتعالى ويُكَلََف بتبليغها.
النبي: هو من يوحى إليه بشريعة مكمله أو مجدده لشريعة كانت قد نزلت على نبي سبقه. الرسل والأنبياء هم أناس من خيرة أهل الأرض خصهم الله تعالى بحمل رسالة هداية الناس من الظلام إلى النور لترسيخ مفاهيم العدالة والحب والإيمان بين الناس للوصول بالفرد إلى الفضيلة ليكون مجتمع تكافل وتضامن رسالة الأنبياء للبشر لتعريفهم بخالقهم وتنفيذ أوامره والانتهاء عن نواهيه.

الأنبياء والرسل هم أشخاص اختارهم الله سبحانه وتعالى لهداية الناس وإرشادهم إلى طريق الخير والصلاح ودعوة الناس إلى الأخلاق الحميدة والفضيلة والابتعاد عن المحرمات.


هناك فرق في مصطلح رسول ومصطلح نبي في الإسلام، فمصطلح رسول في الإسلام هو الشخص الذي اختاره الله سبحانه وتعالى وخصه بأن بعثه برسالة وشرع جديد، أما النبي هو الشخص الذي اختاره الله سبحانه وتعالى وخصه بنزول الوحي من عنده تبارك وتعالى ليدعو الناس لعبادة الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له واتباع الشرائع السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على رسله وانبياءه من قبل، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول.


ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حوالي 25 اسم من أسماء الأنبياء والرسل، كما ذكر في قرآننا الكريم أن الله سبحانه وتعالى بعث أنبياء ورسل آخرين لكافة الأمم التي وجدت على الأرض لقوله تبارك وتعالى "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ" سورة غافر، آية رقم ٧٨.


النبوة في اللغة تعني الارتفاع أو المكان المرتفع من الارض، والنبي لغةً هي الاسم العلم من كلمة النبوة وتعني أعلام الأرض التي يهتدي بها والنبي هو أرفع خلق الله سبحانه وتعالى، وبنزول القران الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بين أن النبي هو من نزل عليه الوحي من عند الله سبحانه وتعالى، وأمر الناس بتبليغه للناس، وأن هذا وحي الله سبحانه وتعالى وليس شعراً أو سحراً. لقوله تعالى "وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ" سورة الحاقة، آية رقم ٤١. بينما كلمة نبوة في اليهودية عند بني إسرائيل تعني الاخبار عن الله، لذا نجد أنّ كلمة نبي عند اليهود تطلق على كل من يتخرج من المدارس الدينية.


الأنبياء والرسل المذكورين في القران الكريم
النبي آدم عليه السلام أبو البشر عاش 1000 عام.
النبي إدريس عاش 965 عام.
النبي نوح عاش 950 عام.
النبي هود عاش 464 عام.
النبي صالح لم تذكر الكتب السنين التي عاشها.
النبي لوط لم تذكر الكتب المده التي عاشها.
النبي إبرهيم الخليل أبو الأنبياء عاش 200 عام و دفن في فلسطين إلى جانب زوجته الأولى سارة.
النبي اسماعيل دفن في مكة إلى جانب والدته هاجر.
النبي يعقوب عاش 147 عاماً مات في مصر ونقل جثمانه إلى فلسطين بناء على وصيه له بأن يدفن بفلسطين.
النبي يوسف عاش 110 سنوات مات في مصر ونقل جثمانه ودفن في فلسطين.
النبي شعيب دفن في فلسطين.
النبي أيوب عاش 93 عاماً ودفن بدمشق.
النبي ذو الكفل.
النبي يونس.
النبي موسى عاش 140 عاماً دفن في سيناء.
النبي هارون عاش 122 عاماً دفن في سيناء.
النبي إلياس دفن في بيروت.
النبي اليَشع لم تذكر الكتب عنه.
النبي داود عاش 100 عام.
النبي سليمان عاش 52 سنه.
النبي زكريا عاش 150 عام.
النبي يحيى.
النبي عيسى المسيح عاش 33عاماً.
النبي محمد صلى الله عليه وسلم عاش 63عاماً وهو خاتم الأنبياء والمرسلين.

الأنبياء أولو العزم
النبي نوح.
النبي إبراهيم.
النبي موسى.
النبي عيسى.
النبي محمد.

أُطلق عليهم هذا الاسم لكثرة الأذى الذي لحق بهم من الكفار وإصرارهم على نشر رسالتهم الربانية.


مواطن الأنبياء
شبه الجزيرة العربية : آدم، وهود، صالح، إسماعيل، وشعيب، ومحمد عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه.
العراق : إدريس و نوح و إبرهيم ويونس.
بلا د الشام وفلسطين : لوط ، إسحاق، يعقوب. أيوب، ذو الكفل، وداود، وسليمان، الياس، الليشع، وزكريا، ويحيي ،وعيسى.
مصر: يوسف، و موسى، و هارون.

أسماء الأنبياء والرسل والكتب السماوية
أذكر لكم أسماء الأنبياء والرسل واسم الكتب السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على أنبياءه ورسله والقوم الذي بعث له كل نبي أو رسول

سيدنا آدم عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا إدريس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا نوح عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول لقوم نوح.
سيدنا هود عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى رسولاً لقوم عاد.
سيدنا صالح عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى رسولاً إلى قوم ثمود.
سيدنا إبراهيم عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول وإمام إلى قوم إبراهيم، و بكتاب سماوي الصحف.
سيدنا لوط عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم لوط.
سيدنا إسماعيل عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول.
سيدنا إسحاق عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً وإمام.
سيدنا يعقوب عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً وإمام.
سيدنا يوسف عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا أيوب عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا شعيب عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى رسولاً إلى قوم مدين.
سيدنا موسى عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم فرعون وملائه، وبكتاب سماوي يدعى التوراة.
سيدنا هارون عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا ذا الكفل عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا يونس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا داوود عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً بكتاب سماوي يدعى زبور.
سيدنا سليمان عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا إلياس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم إلياس.
سيدنا اليسع عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا يونس عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم يونس.
سيدنا زكريا عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا يحيى عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً.
سيدنا عيسى عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى قوم بني إسرائيل، بكتاب سماوي يدعى الإنجيل.
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين بعثه الله سبحانه وتعالى نبياً ورسول إلى جميع الناس، وخصه الله سبحانه وتعالى بمعجزة القرآن الكريم المحفوظ من التحريف.

ما هي معجزات سيدنا عيسى

عيسى – عليه السلام – هو رسول الله إلى بني إسرائيل، وهو صاحب رسالة المحبة إلى أهل الأرض، ليعيد شيئاً من الألق الذي خبا نوره شيئاً فشيئاً بعد موسى – عليه السلام – على الرغم من عدم انقطاع السماء عن الأرض، مؤيَّدا من الله تعالى بالكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، والآيات الواضحات البينات اللواتي قدمَهُنَّ إلى بني إسرائيل عسى أن يؤمنوا له، إلا أنهم أبوا وأعرضوا عن الحق كعادة كل الأقوام الذين يأتيهم الحق ويرفضونه تعنتاً وكِبراً فهم ليسوا بدعاً منهم.


بشر الله تعالى مريم العذراء وهي في مُتعَبَّدها بأنها ستحمل برسول كريم عظيم، على الرغم من أنها غير متزوجة، ولم يمسها أي رجل نهائياً، وجاءتها البشارة عن طريق الملك الكريم المكلف بالوحي جبريل – عليه السلام -، كما وبشرها بأن هذا الابن سيكون مقدساً، فاستغربت من هذا القول وأن كيف ستلد وهي لم يمسسها رجل قط، فأخبرها – عليه السلام – أن هذه هي إرادة الله تعالى وأن الله تعالى إن قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون. وعندما ولدت وأتت قومها وهي تحمل ابنها بين يديها ذُهل القوم لدرجة جعلت الرهبان يتهمونها بالفسق والفجور، فأمرها الله تعالى أن لا تتكلم نهائياَ وأن تشير إلى ابنها الرضيع فقط، مباشرة بعد ذلك نطق عيسى وهو بالمهد وقال كلمات تامات ملجمات واضحات سجلهنَّ القرآن الكريم على لسانه الشريف ( قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا، وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ). وهذه المعجزة هي المعجزة الثانية من معجرات هذا النبي الكريم، وهي تكلمه في المهد بهذا الكلام الرائع. حيث كانت المعجزة الأولى له هي مولده دون أب.


عندما كبر عيسى – عليه السلام – أرسله الله تعالى إلى قومه لدعوتهم وردهم إلى الطريق الصحيح، وقد طلب منه قومه العديد من المعجزات على صدق نبوته فأيده الله تعالى بالعديد منها.


معجزات المسيح – عليه السلام –: معجزات الرسول المسيح عديدة وكثيرة، منها أنه كان ينفخ في طير يشكله من الطين فيطير كما أنها كان يمسح على الأبرص والأكمه فيشفيهما، بالإضافة إلى ذلك فقد أحيى المسيح الموتى بإذن الله، وكان يخبر الناس بما في منازلهم والتي لم يطلع عليها أحد، فيكشفها الله تعالى له. كما وأنزل الله المائدة عليه وعلى الحواريين وكانت المعجزة الكبرى التي أكلوا منها جميعهم واطمأنت بها قلوبهم إلى صدق رسالة رسول الله عيسى.

من هم أولو العزم وكم عددهم

اصطفى الله تعالى من البشر أنبياء ورسلًا، أرسلهم برسالة التّوحيد إلى أقوامهم، وقد كان هؤلاء الرّسل والأنبياء مثالًا في البذل والصبر والتّضحية، حتّى بذل الكثير منهم دماءه رخيصةً في سبيل الثّبات على دعوة الله تعالى ومنهم زكريّا ويحيى عليهم السّلام، وقد تفاضل الرّسل والأنبياء فيما بينهم بلا شكّ كما يتفاضل سائر البشر فيما بينهم، بل كما يتفاضل الأنبياء فيما بينهم، وقد خاطب الله تعالى نبيّه الكريم في إحدى آيات القرآن الكريم وحثّه على الصّبر على أذى قومه كما صبر أولوا العزم من الرّسل فمن هم أولوا العزم من الأنبياء والرّسل ؟، وكم كان عددهم؟.


يعود أصل كلمة العزم لغةً إلى القصد وعقد القلب على إمضاء الأمر وحصول الهدف والغاية، لذلك يقال للرّجل صاحب الهمّة والنّشاط في سبيل تحقيقة هدفه صاحب العزيمة، وقد اعتبر كثيرٌ من العلماء أنبياء الله ورسله كلّهم أصحاب عزيمة وهمّه في سبيل الدّعوة والتّبليغ، ولكن هناك عددٌ من هؤلاء الرّسل قد اجتباهم الله تعالى وميّزهم، وإنّ حقيقة التّفضيل هذه قد ذكرها الله تعالى في كتابه حين قال جلّ من قال (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ)، لذلك كان هناك خمسةٌ من الرّسل اعتبرهم العلماء من أفضل الأنبياء والمرسلين، وما تبوؤا تلك الدّرجة وما استأهلوا تلك الصّفة إلا بسبب ما قدّموه وما بلذوه وما تحمّلوه من أقوامهم، وقد ذكرهم العلماء بالتّفصيل وهم خاتم النّبيين سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام وأنبياء الله نوح وموسى وإبراهيم وعيسى عليه أفضل الصّلاة والتّسليم.


لو نظرت في سيرة كلّ نبيّ من أولي العزم لرأيت فيها ما يستأهل أن يكون صاحبها من أولي العزم من الرّسل، فقد صبر سيّدنا موسى عليه السّلام على قومه صبرًا عجيبًا، وقد أعياه بنو إسرائيل بالأسئلة والمطالب ومنها طلب رؤية الله جهرة، وأن يجعل لهم إلهًا كما للكافرين آلهة، وأن يخرج الله لهم ثمارًا معيّنه كان الله قد أنزل عليهم خيراً منها وهي المنّ والسلوى وغير ذلك من الأسئلة، وقد آذوا موسى أكثر من مرّةٍ ومن بينها اتهامه بالمرض والبرص في جسده بسبب حيائه، وكذلك الحال مع سيّدنا نوح عليه السّلام حيث بقي صابرًا يدعو قومه ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا، ونبي الله إبراهيم الذي أراد قومه يومًا أن يحرّقوه فنجّاه الله من ذلك، ونبيّ الله عيسى عليه السّلام الذي تحمّل الأذى الكثير، أمّا نبيّنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام فسيرته العطرة لا تسعها مجلداتٌ كبيرة، وقد كان مثالًا في الصّبر والتّحمل والثّبات على الدّعوة .

من هم أولاد سيدنا إبراهيم

إبراهيم – عليه السلام – هو أبو الأنبياء، فهو من أعظم الأنبياء والرسل عند الله تعالى، وهو من أولي العزم من الرسل – عليهم السلام جميعاً -، وقد وصل هذا النبي العظيم إلى هذه المرتبة عند الله – عز وجل – بسبب ما لاقاه خلال حياته من صعوبات اعترضته، فكان على قدر المسؤولية، وكان في فترة من الفترات هو الوحيد الموحد على الكرة الأرضية، ومن هنا فقد كان إبراهيم أمة بين الناس. شخصية النبي إبراهيم هي الشخصية التي تلتقي عندها الديانات الثلاثة، فحملة الرسالات الثلاثة، هم من نسل هذا النبي العظيم، وهذه الرسالات لها العديد من الأسماء منها الرسالات الإبراهيميّة، أو الرسالات السماويّة، أو الرسالات التوحيديّة، وهي بدورها ثلاثة الديانة اليهوديّة وجاء بها رسول الله موسى، والديانة المسيحيّة وجاء بها رسول الله عيسى المسيح – عليه السلام -، والديانة الإسلامية ورسولها محمد – صلى الله عليه وسلم – خاتم الأنبياء والرسل.


أولاد رسول الله إبراهيم – عليه السلام –

أورد القرآن الكريم أسماء اثنين هما من أبناء رسول الله إبراهيم – عليه السلام – وهما نبي الله إسماعيل ونبي الله إسحاق – عليهما السلام -. وهما أيضاً من أبرز أبناء نبي الله ورسوله إبراهيم – عليه السلام – اللذان ذكرت قصصهما في الكتابين السماويين الآخرين التوراة والإنجيل.


إسماعيل - عليه السلام هو ابن إبراهيم من زوجته هاجر، وكما هو معلوم فإن إبراهيم -عليه السلام لم يكن ينجب من زوجته الأولى سارة، فتزوج هاجر التي أنجبت له ابنه إسماعيل -عليه السلام-. وبعد فترة من الزمن ولمّا كان لوط - عليه السلام - وهو نبي كريم قريب لإبراهيم، يدعو قومه في سدوم، وعندما استكبروا وازداد طغيانهم في الأرض، جاءت الملائكة إليه لتبشّره بأنّ زوجته سارة التي كبرت في السن سوف تحمل بنبي الله إسحاق -عليه السلام - وتخبره أنها جاءت أيضاً لتهلك قوم لوط، وفعلاً هذا ما قد كان فقد حملت سارة بإسحاق، فأصبح لدى إبراهيم ابنين اثنين وهما اللذان ورد ذكرهما في القرآن الكريم وفي باقي الكتب السماوية.


يذكر أنّه وعلى الرغم من أنّ كتاب الله لم يذكر سوى هذين الابنين لإبراهيم، إلا أنّه قد ذكر أبناء آخرين لنبي الله إبراهيم في الكتب الأخرى، فقد ورد ذكر أبناء إبراهيم الآخرين في سفر التكوين، وهؤلاء الأبناء هم يقشان، وزمران، ومديان، ومدانـ، وشوحا، ويشباق، وممّا ذُكر أيضاً أنّ هؤلاء الأبناء لإبراهيم هم من زوجة أخرى له تسمّى قطورة وهي غير زوجته سارة وغير زوجته هاجر.

ما هو صبر أيوب عليه السلام

مقدمة
إنّ المتأمّل في سير الأنبياء والمرسلين وحياتهم لَيَجِدُ من أمْر الإبتلاء لهم عجباً؛ فهم أشَدُّ البشريةِ ابتلاء وامتحانا ،وفي الحديث( عَنْ سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ)، لله در الأنبياء مُحِصُو في الدنيا فما كان منهم إلا الرضا بقضاء الله وقدره، وتكالبت عليهم الدنيا، فما كان منهم إلا الإستعانة بالله عز وجل، فكلما ابتلاهم تقربوا منه وهربوا إليه سبحانه، ويُخْطِأُ الكثيرون إذا ظنّوا أنّ ابتلاء الأنبياء كان لأخطاء ارتكبوها عقوبة لهم، كما ورد في قصة أيوب عليه السلام، فهذا في غير حق الأنبياء، أمّا الأنبياء فقد ابتلاهم الله لِحِكَمٍ كثيرةٍ غيرِ العقوبة.


صبر أيوب عليه السلام
ضرب الله عز وجل في كتابه العزيز مثلا بنبيِّه أيوب عليه الصلاة والسلام في الصبر على البلاء، فقد أعطاه الله من المال والبنين الكثير، فأمّا البنون فقد أماتهم الله عز وجل، وأمّا الأموال فقد مُحِقَت حتى لم يبقى منها شيء، وأمّا جسد أيوب عليه السلام فقد ذهبت قوته، وأصابته البلايا والأمراض الشديدة حتى وصل به الحال إلى نفور الجميع عنه، وأمّا زوجته فصبرت، واحتسبت، وقامت على خدمته، فقد كانت تأتيه بالطعام من شغلها، ثم ترك الناس استعمالها بالخدمة خوفاً من عدوى المرض، فضاقت بها الحال حتى قامت ببيع ضفائر شعرها لشراء الطعام لنبي الله أيوب، فما كان منه إلا أن حلف عليها أن لا يذوق الطعام حتى تخبره من أين أتت بثمنه، فكشفت عن رأسها، فلمّا رآه حليقاً توجه إلى ربه قائلا "إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين"، لله دره! فقد دعا ربه بعد سنين طويلة، لم يرفع يديه لله فيها لصرف عنه السوء الذي أصابه ، استنكر على نفسه أن لا يصبر على بلاء الله عز وجل، فجاءه الفرج من الله بأن يضرب رجله بالأرض ،فأخرج له من الأرض ينبوعا اغتسل به وشرب منه، فأبدله الله المرض بالصحة والعافية ، وآتاه الله ضعف ما قد فقده، وجعل له مخرجاً ليوفي بنذره الذي نذره بأن يضرب إمرأته لبيعها شعرها

ما صفات الرسول

رسول الله محمّد هو خاتم الأنبياء والرسل المرسلين من عند الله – جلّ في علاه – لتبليغ الرسالة التوحيديّة إلى كافة البشر، وهو رحمة العالمين على الإطلاق، وهو أرسل ليكون رحمةً لكلّ الناس، لهذا السبب وجب أن يكون الرسول محمد – صلّى الله عليه وسلم – شخصاً استثنائياً من بين كلّ البشر على الإطلاق، ممّا ساعد وبشكل كبير جداً على انتشار هذا المفهوم وهذه الصفة عن هذا النبيّ المصطفى من بين كافّة البشر على الإطلاق. ولقد تميّز الرّسول محمّد – صلى الله عليه وسلم – عن كافّة البشر بأنّ تربيته كانت من قبل خالقه، لدرجة أنّ الله تعالى نعته بأنّه على خلقٍ عظيم.


صفات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وشمائله أكثر من أن تعدّ أو أن تحصى، فقد كان الرّسول الأعظم – صلّى الله عليه وسلم - والأفضل في جميع صفاته، ولا يستطيع أي إنسان أن يلملم كافّة أطرافه، فالحديث عن صفات الرّسول وأخلاقه هو حديث له بداية وليس له نهاية.


صفات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم
من ضمن أبرز صفات الرّسول الأعظم محمّد – صلى الله عليه وسلم – الخُلُقية، أنّه كان يوصف بالصادق الأمين، فهو إنسان كان صادقاً أميناً قبل الإسلام وظلّ هكذا بعد الإسلام، ولم يكن يتحلّى بهاتين الصفتين فقط مع أتباعه؛ بل حتّى مع ألدّ أعدائه وأعداء دعوته، والدليل التاريخي هو أنّه عندما همَّ بالهجرة من مكة المكرمة كان قد أوصى عليّاً – كرم الله وجهه -، أن يرد كافة الأمانات الّتي كانت عنده إلى أصحابها وذلك قبل أن يهاجر وقبل أن يلتحق بالمسلمين في المدينة. فلو كان الرسول غير أمين مع المشركين من قريش لما كانت كلّ هذه الأمانات عنده – صلّى الله عليه وسلم – قبل أن يهاجر.


من الصفات الأخرى الّتي كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – يتحلّى بها هي الشجاعة؛ فقد كان الصّحابة الكرام يلوذون به في أثناء المعارك، كما أنّه كان رحيماً إلى أبعد حد، إلى حد لا يمكن لبشر أن يتصوّره أو أن يتخيّل مجرّد تخيّل أنّ هناك بشر بهذه المواصفات، ولننظر فقط إلى موقفه إزاء من آذوه ومن أخرجوه ومن قتلوا أصحابه وأعزّ الناس على قلبه، كيف كان رحيماً بهم وكيف أطلق سراحهم بلا أيّ مقابل.


من صفاته – صلّى الله عليه وسلّم – الأخرى المتعدّدة الّتي كان يتحلّى بها ويأمر الناس أن يتحلوا بها، هي صفة الكرم والعطف على الفقراء، فقد كان – صلّى الله عليه وسلّم – يوزّع كلّ ما كان يأتي إليه، لدرجة أنّ النار لم تكن توقد في منزله الشّريف لأيّامٍ متعاقبة.

أين توجد قبور الانبياء

عندما اصطفى الله تعالى من البشر أنبياءً ومرسلين جعل لهم عددًا من الخصائص ليست كغيرهم من البشر، فالله سبحانه وتعالى يخيّر أنبياءه عند الموت في قبض أرواحهم، كما يدفنون في مكان موتهم وقبض روحهم، ولا تأكل الأرض من أجساد الأنبياء ذلك بأنّ أجسادهم مكرّمةً مثل أجساد الشّهداء، وقد تكلّم الكثير من النّاس قديمًا وحديثًا عن قبور الأنبياء وأماكنها، فأين هي تلك القبور ؟، ولماذا أخفى الله تعالى أغلب قبور الأنبياء؟.


ذكرت بعض الرّوايات أنّ سيّدنا آدم عليه السّلام دفن في الهند، وروايات أخرى تقول بأنّه دفن في مكّة المكرّمة، وأخرى أنّه دفن في بيت المقدس، وقد استند القائلون بذلك إلى عددٍ من الرّوايات التّي لم تصح نسبتها إلى النّبي عليه الصّلاة والسّلام ومنها قوله أنّ جبريل عليه السّلام قد صلّى على آدم مع الملائكة وأنّه دفن في مسجد الخيف، وهناك روايات تقول إنّ مائة وخمسين ألفا نقلوا جثته من الهند إلى بيت المقدس ليدفن هناك إلى جانب الصّخرة المشرّفة وهذه الرّواية أيضًا لا تصحّ نسبتها، والحقيقة أنّ قبر آدم عليه السّلام لا يُعرف مكانه.


كما ذكرت روايات عن أماكن قبور عددٍ من الأنبياء منهم نوح عليه السّلام حيث قيل أنّه في جبل لبنان، أو شعيب عليه السّلام الذي قيل أنّه دفن في العراق أو الأردن، وكذلك قبر سيّدنا يحيى وزكريّا عليهم السّلام في حلب والشّام عند الجامع الأموي، والحقيقة أنّ كلّ تلك الرّوايات لا تستند على دليل يثبت مدى صحّتها بل هي مجرّد تخمينات من صنع البشر.


ومن الأحاديث الصّحيحة عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام أنّه وفي ليلة ما أُسريَ به مرّ بقبر موسى عليه السّلام فوجده يصلّي وقال بأنّه عند الكثيب الأحمر بدون أن يحدّد عليه الصّلاة والسّلام مكانه، فعلم أنّ قبره في الطّريق بين مكّة وبيت المقدس بدون تحديد لذلك.


أمّا ما ثبت تحديده من قبور الأنبياء فهو قبر سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام وهو في المدينة المنوّرة، وكذلك على الرّاجح من أقوال العلماء والمؤرّخين قبر سيّدنا إبراهيم الخليل عليه السّلام أمّا سواهم من الأنبياء فلا يصحّ تعيين قبورهم.


وقد أخفى الله تعالى أماكن قبور الأنبياء لحكمةٍ بالغة، فلو عرف كثيرٌ من النّاس قبور أنبيائهم لاتخذوها معابداً لهم تُعبد من دون الله تعالى وخاصّّةً الأقوام الذين ضلّوا عن السّبيل وتنكّبوا الصّراط مثل اليهود والنصاري، أمّا أمّة الإسلام فإنّها تزور قبر نبيّها عليه الصّلاة والسّلام بدون تقديسٍ أو مجاوزة الحد.

ما معنى ذو النون

روى القرآن الكريم قصصاً لعدد من الأنبياء عليهم أفضل الصّلاة والتّسليم؛ حيث كان في هذه القصص الكثير من العبر والآيات لأولي الألباب، ومن بين تلك القصص قصّة نبيّ الله يونس بن متّى عليه السّلام، والّذي على الرّغم ممّا ورد في قصّته من عتابٍ ربانيّ، إلّا أنّ النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام أمر المسلمين بعدم تفضيله على نبيّ الله يونس عليه السّلام، وهذا تواضع جمّ من نبيّ الأمّة على الرّغم ممّا ورد في فضله من أحاديثٍ وآيات فنبيّنا هو سيّد بني آدم ولا فخر.


قصّة يونس عليه السلام
لقد سمّى الله تعالى نبيّه يونس عليه السّلام بذي النّون بسبب ما حدث له حين التقمه الحوت، فكان ذو النّون أي صاحب الحوت، وقصّته باختصار قد وردت في آياتٍ معيّنة حيث أرسله الله تعالى إلى أهل نينوى في العراق برسالة التّوحيد، فكذّب قوم يونس رسولهم وأبو إلّا البقاء على كفرهم، وقد توعّدهم نبيّهم بعذاب الله تعالى على كفرهم في مدّة ثلاثة أيام، وحينما جاء عذاب الله تعالى ليحلّ بهم خرجوا من بيوتهم يجأرون إلى الله تعالى ويظهروا له التّوبة والغفران، وقد شاء أمر الله تعالى أن يكشف عنهم عذاب الخزي ومنّ الله عليهم بأن متّعهم إلى حين، وعندما رأى سيّدنا يونس عليه السّلام ذلك خرج من قومه غضبان أسفًا، فقد كان يأمل أن يحلّ بقومه غضب الله تعالى بعصيانهم وجحودهم، فتوجّه إلى البحر ليستقلّ سفينة من السّفن وعندما استقلّها أتتها ريحٌ شديدة أوقفت حركتها، فقال القوم ممّ ذلك، فقال يونس عليه السّلام إنّ ذلك حصل بسبب عبدٍ هرب من ربّه، يشير إلى نفسه، وعندما أبى القوم أن يلقوه في اليمّ، طلب منهم أن يستهمّوا حتّى يعلموا من يخرج سهمه فيلقى في اليمّ، فخرج السّهم على سيّدنا يونس عليه السّلام فألقي في اليمّ ليلتقطه الحوت بأمر الله تعالى، وقد مكث فترةً من الزّمن في جوف الحوت في ظلماتٍ ثلاث: ظلمة البحر، وظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت، وقد استجاب الله تعالى لندائه ونجّاه من الغمّ بعد أن كان من المسبّحين، فخرج إلى اليابسة وأنبت الله تعالى عليه شجرة من يقطين.


وبذلك نتعلّم من قصّة سيّدنا يونس عليه السّلام دروسًا كثيرةً من بينها الصّبر والثّبات على أمر الله تعالى، وكذلك نتعلّم دعاءً كان خاصًّا بالنّبي يونس عليه السّلام، وهو عامّ للمسلمين حين دعا ربّه بقوله اللهمّ لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين.

كيف مات يحيى عليه السلام

يحيى بن زكريا عليه السلام هو أحد أنبياء الله الذي رزقه الله عز وجل لأبيه زكريا بشكل معجز حيث أنّ الله عز وجل بشّر زكريا عليه السلام بميلاد يحيى وهو وزوجته طاعنان في السن ليكون ابناً له يقرّ به عينه ويكون نبياً من بعده لأنّه كما قال ابن كثير أنّه كان يخاف أن يبتعد الناس عن عبادة الله عز وجل بعد موته، فآتاه الله عز وجل يحيى عليه السلام الذي جاءت تسميته من الله وليس من زكريا عليه السلام ليكون نبياً من صغره ويقال أنّه وُلد عليه السلام في السنة التي ولد فيها المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وكان يحيى عليه السلام كما كل الأنبياء ورعاً ومعتكفاً في المحراب الذي مات فيه عليه السلام، كما كان عليه السلام كما يقال أنّه كثير البكاء من خشية الله إذ أن أثر الدموع كان يرى على خديّه.


أمّا عن مقتل يحيى عليه السلام الذي مات يصلي في المحراب أنّ ابن ملك دمشق تزوج ملكة صيدا ثم طلقها بعد ذلك، وعندا أراد استرجاعها قام باستفتاء نبي الله يحيى عليه السلام فأشار له يحيى عليه السلام أنّها حرام عليه، إذ أنّ يحيى عليه السلام لم يكن يخاف أحداً غير الله فكان لا يهاب أن يقول للملوك أنهم على خطأ إن كانوا على ذلك لعلمه أن الأمر كلّه بيد الله وإيمانه بملك الملوك.


فعندما كان ذلك غضبت امرأة الملك من يحيى عليه السلام وأصرت على الانتقام منه فطلبت من ابن الملك أن يقوم بقتل يحيى فرفض ذلك، إلّا أنّها أصرت عليه في العديد من المرات حتى استطاعت هذه المرأة بكيدها أن تنال مبتغاها فوافق ابن الملك على طلبها في ذلك فأرسل بجنوده إلى يحيى عليه السلام من أجل قتله، فلما وصلوا إلى بيته اقتحم الجنود منزله فوجدوه يصلي في المحراب فقاموا بقطع رأسه عليه السلام وأتوا به في طبق إلى الملك فأعطاه للمرأة البغي، ففرحت المرأة بذلك فرحاً شديداً.


وحملت المرأة الرأس إلى أمّها لتريها إياه فما وصلت أمّه حتى انشقت الأرض من تحتها وأخذت ببلع المرأة شيئاً فشيئاً وأمّها في فزع شديد، حتى عرفت الأم أن ابنتها ستموت طلبت من السياف أن يقطع رأس ابنتها ليبقى عندها رأسها من أثرها فالأرض ستبلع جسمها بالكامل، وبعد ذلك بأيام قليلة بعث الله على بني إسرائيل نبوخذ نصر الثاني أو كما هو معروف ببختنصر فقتل منهم ما يزيد على السبعين ألفاً انتقاماً لنبي الله يحيى عليه السلام الذي قتله بنو إسرائيل كما قتلوا باقي الأنبياء.

ما هي عقوبة قوم لوط

خلق الإنسان ضعيفاً، قابلاً لأن تحدث الأخطاء في حياته، وربما تصل هذه الأخطاء إلى حد الجرائم الكبيرة التي يقترفها في حق نفسه أو في حق مجتمعه أو في حق خالقه – عز وجل -، ولكن أصعب هذه الأخطاء هي التي لا يعدها مرتكبها خطأً، بل يعتبرها نوعاً من التجديد، مما يشي بانتكاسة فطرية خطيرة لديه ولدى من يؤيده على ارتكابها، لهذا فقد أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين لهكذا أقوام، فمن يعبدون غير الله، بالقطع والحري هم أناس منتكسون فطرياً، ومن يرون أن الغش في الموازين شئ عادي هم أيضاً منتكسون فطرياً، ومن يستحلون الكذب أو ارتكاب المحرمات هم أيضاً ممن انتكست فطرتهم.


وهناك نوع من الإنتكاس الفطري شهدته البشرية في عهد إبراهيم ولوط – عليهما الصلاة والسلام -، تمثل في انتشار الشذوذ الجنسي عند من يعرفون في الإسلام بقوم لوط، وسموا بقوم لوط نسبة إلى نبي الله لوط الذي أرسله الله إليهم هادياً ومبشراً ونذيرأ، ينذرهم مما أحاق بهم من انتكاسة لم تشهدها البشرية قبلهم، هذه الانتكاسة تمثل أشد أنواع الإنتكاسات بسبب مناقضتها الصريحة والواضحة للفطرة بلا أدنى سبب إلا إن كان هناك أسباب نفسية تسببت بها الفطرة المختلة، وساعد على انتشارها مباركة المجتمع لهذه العادة المذمومة، ومن هنا نستنتج أن المجتمع قد يجعل من تغير المفاهيم والأفكار والعادات أمراً عادياً مقبولاً، لهذا جاء القرآن محذراً من اتباع العادات السيئة، ولم يجعل من العادات المتوارثة مبرراً ومسوغاً لها. فحتى وإن كان المجتمع يتعارف على عادة معينة فيجب التفكير فيها قبل فعلها، فإن وافقت العقل والمنطق والفطرة والقلب فنعمًّا هي، أما إن خالفتهم فهي من الرذائل التي يجب الابتعاد عنها، فليس كل ما هو شائع يمكن قبوله على وجه السرعة بل يجب أن يعاد النظر فيه بغض النظر عن مدى تعلق الأفراد المحيطين به.


نعود إلى قوم لوط، فهم بممارستهم هذه الفاحشة العظيمة قد خالفوا الفطرة البشرية مخالفة صارخة، مما جعل العقوبة ملائمة لنوع الذنب، عن طريق قلب مدينتهم بهم رأساً على عقب وإمطار السماء عليهم حجارة من سجيل، مما دمرهم وخسف بهم الأرض، فهي من أشد العقوبات التي تلقاها الأقوام، والجميل في الموضوع أن قصة لوط وقومه لم تعرفها ديانة واحدة فقط، بل تعارفت عليها كافة الديانات السماوية، أي أن الغالبية العظمى اليوم من سكان الكرة الأرضية يعرفون قصة قوم لوط ومعصيتهم، حتى تكون لهم عبرة وآية من اقتراف مثل هذا الخطأ العظيم الذي يغضب الله.



بما فدى الله سيدنا اسماعيل

أمر الله تعالى في كتابه الكريم بإطاعة الوالدين و الفوز برضا الله و رضى الوالدين ، و طاعة الوالدين بما يرضي الله ،و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، و من أعظم قصص القرآن الكريم في ضرب المثل في طاعة الآباء هو طاعة سيدنا إسماعيل عليه السّلام لأبيه سيدنا إبراهيم عليه السّلام عندما أراد أن يذبحه و لكن برحمة الها تعالى تم فداء سيدنا إسماعيل عليه السّلام من الذّبح .


لقد وهب الله تعالى سيدنا إبراهيم عليه السّلام من الأبناء و كان أكبرهم هو سيدنا إسماعيل عليه السّلام حينما دعا سيدنا إبراهيم ربه بأن يهبه الذّرية الصّالحة كما جاء في سورة الصّافات ( رب هب لي من الصالحين ) و بشره الله تعالى بغلام و هو سيدنا إسماعيل عليه السّلام و كانت أمه هاجر عليها السّلام ، ولد سيدنا إسماعيل بوادي غير مزروع و قصة ماء زمزم شهيرة عندما كان سيدنا إسماعيل عليه السّلام صغيراً رضيعاً جائعاً أمه لا تجد ما تطعمه و بمشيئة الله تعالى ضرب رجله بالأرض فخرج ماء زمزم ، و هي إحدى القصص التي إرتبطت بهذا الولد الصّالح سيدنا إسماعيل عليه السّلام .


عندما إشتد العمر بسيدنا إسماعيل عليه السّلام و كبر و أصبح بعمر الشّباب ، كان يرافق والده سيدنا إبراهيم عليه السّلام في السّعي و كان مرافقاً صالحاً لوالده النّبي إبراهيم ، و في يومٍ من الأيام شاهد سيدنا إبراهيم عليه السّلام في المنام رؤية وهي أن يذبح إبنه إسماعيل و المعروف بأن ما يشاهده النّبي في المنام هو رؤيا م ن الله تعالى و عليه تصديقها. فكان هذا هو البلاء العظيم فكيف يقتله و هو عزيز عليه لكن عليه أن يمتثل لأمر الله تعالى بقتل إسماعيل ، و عندما كان يسعى إبراهيم مع إبنه إسماعيل في الكعبة أخبره بحقيقة المنام الذي رآه ، و قال له يا بني إني أرى في المنام أن أذبحك ، و كان الولد الصّالح أجاب أبيه إفعل ما تؤمر لن يعارض ما جاء به أبيه و إرادة الله تعالى ، لذلك لم يعارض إسماعيل أمر الله تعالى لأنّه كان من الصّابرين و الصّالحين ، و عندما حقق إبراهيم الرّؤيا قام بتسليم جبين ولده إسماعيل إلى الأرض و عندما شرع بالذّبح أي وضع السّكين على نحر إسماعيل عليه السّلام إرتدت السكين من يد إبراهيم إلى الأرض و قام مرة أخرى و أراد أن يطعن نحر إسماعيل لكن السّكين إرتدت مرة أخرى إلى الأرض ، و حينها نادى الله تعالى إبراهيم عليه السّلام بأنه قد إمتثل لأمر الله و صدّق بالرّؤيا و أنزل الله تعالى من السّماء بكبشٍ عظيم ذو لون أبيض أملح فداءاً لإسماعيل عليه السّلام ، و كان هذا الكبش أو الخروف هو فداءاً لتخليص سيدنا إسماعيل عليه السّلام من الذّبّح و أصبحت هذه سنة إلى يومنا هذا حيث يحرص المسلمين بالأضحية في عيد الأضحى لمن يقتدر .و نستدل من قصة إسماعيل عليه السّلام هو الصّبر عند البلاء و طاعة الله و طاعة الآباء بما يرضي الله تعالى .

بماذا لقب اسماعيل عليه السلام

إسماعيل – عليه السلام – هو ابن النبي الكريم إبراهيم – عليه السلام – وأخو النبي إسحاق – عليه السلام -، هو ابن السيدة هاجر زوجة الخليل إبراهيم، حيث أهدى ملك الٌباط هاجر إلى إبراهيم عند هجرته من العراق إلى مملكة الأقباط، وبعد خروجه منها ذهب إلى الأرض المقدسة فلسطين، وفي الطريق استقر لوط في سدوم ليدعو قومها إلى عبادة الله تعالى، واستقر إبراهيم ومن معه في الوادي الذي تحيطه الروابي الجميلة والتي تعرف اليوم بمدينة الخليل الفلسطينية. وبعد مولد إسماعيل من هاجر، جاء الامر الإلهي للنبي العظيم إبراهيم بأن يأخذ هاجر والمولود إسماعيل إلى الأرض المقدسة، فسار بهم تجاه الجزيرة العربية، وكلما رأى أرضاً فيها خضرة وماء دعا الله أن يجعل هذه الأرض مستقراً لابنه وزوجته، ولكن يأتي الأمر الإلهي بمواصلة السير حتى وصلوا إلى أرض قاحلة، فجاء الأمر الإلهي بان هذه الأرض هي الأرض المقدسة، وأن المستقر هنا، فاستودع إبراهيم زوجته وابنه الله الذي لا تضيع الودائع عنده ومضى داعياً وقد سجل القرآن العظيم دعاءه الذي دعاه في آية بلغ جمالها ما يسلب العقول وتقشعر له الأبدان حيث قال (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ).


وعندما تركهم وغادر، بقيت هاجر وولدها اسماعيل عدة أيام حتى نفد الماء والزاد، ثم بدأت القصة المشهورة وهي قصة سعي أمنا هاجر بين الصفا والمروة سعياً وبحثاً عن الماء، حتى أكرمها الله تعالى ومن عليها بأن فجر الماء عند قدمي الطفل المبارك الصغيرتين، فيما يعرف حتى اليوم ببئر زمزم.


بعدها جاءت قبيلة يمنية عربية طيبة تدعى بقبيلة جرهم، واستقرت في الوادي وقد أكرمت هذه القبيلة هاجر واسماعيل، ووضعتهما في مكانة مرموقة، فشب النبي اسماعيل بينهم، وكبر وتعلم اللغة العربية، ثم بنى إبراهيم وابنه اسماعيل الكعبة المشرفة على القواعد، وهبط الملك جبريل معلماً لهذه العائلة الصالحة مناسك الحج، وأمر الله تعالى إبراهيم بأن يذبح ابنه اسماعيل، وامتثل هذان النبيان العظيمان، بهذا الأمر الإلهي، إلى أن افتداه الله تعالى بكبش عظيم، معلناً بذلك انتهاء القرابين البشرية، لأن النفس البشرية نفس عظيمة وعنصر نفيس في هذا الكون الضخم، ولا يجب أن تراق الدماء لأي سبب.
يشتهر نبي الله إسماعيل – عليه السلام -، بلقبين وهما الذبيح وذلك بسبب انه هو الذي تقدم للذبح امتثالاً إلى أمر الله تعالى، واللقب الآخر هو أبو العرب لأن العرب من بعده كان منهم نسبة كبيرة من نسله. يذكر أن النبي الذي جاء من نسل إسماعيل –عليه السلام – هو النبي محمد – صلى الله عليه وسلم -.

ما هو مقام ابراهيم

قال الله تعالى: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ{96} فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ{97}"آل عمران.

نرى في هذه الآية الكريمة كيف ذكر الله عز وجل بناء الكعبة المشرفة والتي قام ببنائها نبيا الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليه السلام وكيف أنّها هي أول بيت أقيم على الأرض لعبادة الله وليس المسجد الأقصى كما يزعم اليهود، وقد قام الله عز وجل أيضاً بذكر مقام إبراهيم وهو الحجر الذي نراه هذه الأيام بجانب الكعبة المشرفة.

وقد سمي مقام إبراهيم بهذا الإسم لأنّ نبي الله إبراهيم عليه السلام قام عليه عند بنائه للكعبة المشرفة بعد أن طالت عليه، ويقارب طول مقام إبراهيم عليه السلام نصف متر على هيئة حجر مربع ولا تزال آثار قدميه عليه السلام ظاهرة على الحجر إلى يومنا هذا إذ إنّ قدميه غاصتافي الحجر وقد كانت آثار قدميه ظاهرة فكما قال أنس ابن مالك رضي الله عنه: " رأيت المقام فيه أصابعه وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم".

وقد اختلف الناس بمكان المقام فهنالك القول الأول والذي يقول أنّ المقام كان ملاصقاً للكعبة المشرفة لكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام بإزاحته إلى مكانه الذي هو عليه الآن لازدحام الناس حول الكعبة من أجله، أمّا القول الآخر أنّ مقام إبراهيم عليه السلام لم يتغير من مكانه حتى وقتنا هذا فهذا المكان الذي كان عليه المقام منذ عهد أنبياء الله محمد وإبراهيم عليهما صلوات الله وسلامه حتى زماننا هذا وعلى كلا القولين أدلة وبراهين.

أمّا عن وصف الحجر فهو حجر مكعب الشكل يبلغ ارتفاعه كما أسلفنا قرابة النصف متر ويبعد عن الكعبة المشرفة ما يقارب عشرة أمتار من الناحية الشرقة للكعبة، وهو حجر رخو إذ إنّ قدمي إبراهيم عليه السلام قد غاصتا فيه ولا تزال آثارهما ظاهرتين حتى وقتنا هذا في وسط الحجر، ولم يكن هنالك أي حاجز يحمي المقام حوله فكان الناس يتمسحون به كما ذكر الصحابة رضوان الله عليهم لكن تم وضع حاجز للمقام بعد فتنة القرامطة الذين قاموا بسرقة الحجر الأسود لحمايته منهم وقد كان في بادئ الأمر عبارة عن قبتين أحدهما حديدية والأخرى خشبية وشهد بعد ذلك تطوراً خلا العصور الإسلامية حتى أصبح في عصرنا هذا عبارة عن صرح بلوري ونحاسي كما نراه في أيامنا هذه.

ما هي معجزة سيدنا صالح

أيّد الله سبحانه و تعالى أنبياءه بالآيات و المعجزات و هي أمورٌ خارقةٌ للعادة ، فكانت معجزة النّبيّ موسى عليه السّلام العصا التي تحولت إلى ثعبانٍ مبينٍ و اليد التي تصبح بيضاء منيرةً ، و كانت معجزة سيّدنا عيسى علاج المرضى و ذوي الأسقام و إحياء الموتى بإذن الله تعالى ، و كانت معجزة سيّدنا محمّد عليه الصّلاة و السّلام وحياً و هو كتاب الله القرآن الكريم ، المعجز ببيانه و ألفاظه و تحدّى الله فيه الإنس و الجنّ أن يأتوا بسورةٍ من مثله .


ومن بين الأنبياء الذين أكرمهم الله و أيّدهم بالمعجزات النّبيّ صالح عليه السّلام ، فقد بعثه الله إلى قومٍ كفروا بالله و عبدوا الأصنام و اغترّوا بقوتهم و ما منحهم الله إياه من العافية و القوّة في الجسم ، فقد كانوا من شدّتهم ينحتون في الجبال بيوتاً يتّخذونها سكنٌ لهم ، فجاءهم سيّدنا صالح يذكّرهم بالله و أن يعبدوه وحده و لا يشركوا به شيئاً ، فالله هو الذي استخلفهم في الأرض و أكرمهم بنعمه الجمّة فكيف يعبدوا غيره و كيف يجحدوا نعمه ، و لم ييأس سيّدنا صالح من دعوتهم ليلاً و نهاراً و هم يجادلونه بالباطل و يجاهرون بالمعاصي و يظهرون له الشّكّ في دين التّوحيد الذي أتى به ، حجّتهم الدّاحضة كيف نترك ما كان يعبد آباؤنا ، و قد حاولوا استمالته إليهم بقولهم إنّك كنت ذو شأنٍ و مكانةٍ عندنا فلا تضيّع مكانتك بما تدعون إليه ، و طلبوا من سيّدنا صالح عليه السّلام أن يأتيهم بمعجزةٍ من عند الله إمعاناً في الضلال و استكبارا ، خشي سيّدنا صالح من ذلك فهو يعلم أنّه إذا نزلت معجزة الله و لم يؤمنوا بها عذّبهم الله ، لكن أمام إلحاحهم لبّى طلبهم و دعا الله أن ينزّل معجزةً من عنده ، فأخرج الله سبحانه ناقةً من صخرةٍ صماءٍ في جبل فكانت آيةً عجباً ، و عندما رأوها لم يزيدهم ذلك إلا ضلالاً و تكذيباً ، فجمع سيّدنا صالح من آمن معه و عزم على الرّحيل فقد حان أمر الله ، و هتف في القوم أن تمتّعوا في دياركم ثلاثة أيّام بوعدٍ غير مكذوبٍ ، و عند انقضاء المهلة أتى عذاب الله فحلّت الصّيحة بهم فإذا هم خامدون هالكون .

ما هي الصلاة

محتويات
١ ما هي الصلاة
٢ منزلّة الصلاة
٣ شروط وجوب الصلاة
٤ شروط صحةالصلاة
٥ أركان الصلاة
ما هي الصلاة

قال تعالى ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَأنتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) صدق الله العظيم .

تعتبّر الصلاة هي الوسيلة التي يتقرب بها العبد لربه ، وهي واجب على كل المسلمين البالغين العاقلين الذكور والاأنث على حد سواء ، والصلاة هي أحد أركانلإسلام، ودليل ذلك من الأحاديث النبويه «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضاأن وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً» ، في ديننا الاسلامي الصلاوات خمسة وهي تعادل خمسون صلاة ، وهي صلاة الفجر وصلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء ، فرضت الصلاة علفى المسلمين في مكة الكرنة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وذلك خلال الاسراء والمعراج .


منزلّة الصلاة

الصلاة في الاسلام لها منزلة عظيمة عند الله تعالى فهي أول عبادة فرضت على المسلمين للتقرب الى الله ، وهي أول ما يحاسب عليه المسلم يوم القيامة ، والصلاة هي عمود الدين وتاركها كافر ، ولا تسقط عن أي مسلم بالغ عاقل إلا النساء في وقت الحيض والنفاس .


شروط وجوب الصلاة

1. أن يكون مؤديها مسلماً يؤمن بالله ومحمد نينا رسول الله ولا تقبل من غير المسلم .

2. أن يكون مؤديها عاقلاً أي لا تجب ولا تقبل من المجنون لاأن غير مسؤول عن أواله وأفعله.

3. أن يكون مؤديها بالغاً أي بلغ الرشد .


شروط صحةالصلاة

1. على من يؤديها أن يكون طاهراً أي طهارة الجسم من الحدث الاصغر عن طريق الوضوء والحدث الاكبر عن طريق الاغتسال بالإضافة الى طهارة المكاأنوالثوب .

2. أن يكون من يؤديها متجه باتجاه القبلة .

3. من شروط صحة الصلاة النيّة .

4. من يريد تأدية الصلاه يجب أن يكون ساتر لعورته ،فعورة الرجل من الصرة الى الركبة وعورة المرأة كامل جسمه ما عدا الكفين والوجه.

5 . من شروط صحة الصلاة دخول وقت الصلاة .

6 . من شروطها أيظاً ترك المبطلات للصلاة.

7. أن يكون على معلرفة وعلم بكيفيّةالصلاة وكل شيء يتعلق بها .


أركان الصلاة

1. من أركان الصلاة أن ينوي المسلم للصلاة .

2. ومن اركاأنا تكبيرة الإحرامعن طرق قوله " الله أكبر " ويسمع نفسه.

3. من أركان الصلاة أن يكون قائماً في الفرض.

4. أن يقرأ سورة الفاتحة في الصلاة المنفردة، أمّا في الجماعة قرائة الامام كافية .

5. الركوع والاطمئنان

6. من أركان الرفع بعد الركوع.

7. ومن أركان أن يكون معتدلاً في القيام.

8. ومن أركان السجود الاطمئنان على وضع المواقع السبعة من جسده على الأرض ، وهي :

الأنف بالاضافة للجبهة
والكفين
والركبتين
وطرف القدمين.
أن يرفع نفسة من السجود
10. أن يجلس بين السجدتين.

11.أن يتشهد التشهد الأخير ويجلس له.

12. الطمأنينة والخشوع .

13 الترتيب بين كل أركان الصلاة.

14.التسليم آخر الصلاة

من هو خليل الله

خلقنا الله سبحانه ، وأنعم علينا بمحبته ، وعطفه وكرمه ، وأسبغ علينا بتلك النعم ، التي لا يمكن أن نستهين أو نقلل من حاجتنا إليها في حياتنا اليومية ، فالله سبحانه عندما يحب العبد ، فإنه يهيئ له من أمره رشدا ، ويخفف عنه أعباء هذه الحياة القاسية ، ويجعله يشعر بالأمن والأمان ، حتى في أحلك الظروف ، وأقسى الأوقات ، فهو سبحانه لم يخلقنا في هذه الحياة لكي يعذبنا أو يضيق علينا بالضيق والألم ، وإنما لنعبده ونقدسه ، وبذلك يساعدنا الله لنصل إلى بر النجاة ، بطوق محبته ورضاه ، وحديثنا اليوم سيدور عن خليل الرحمن ، وهو النبي المقدر إبراهيم عليه السلام ، فمن هو ابراهيم عليه السلام ؟


خليل الرحمن : ابراهيم عليه السلام : والخليل يعني الحبيب ، والمفضل ، فالله فضل النبي ابراهيم عن سائر الأنبياء في ذلك العصر ، حتى أنه قال في كتابه " واتخذ الله ابراهيم خليلا " وعنى بالخليل في الأيات الكريمة ، هو  المفضل والمقرب للقلب أكثر .

وسيدنا إبراهيم له دلالات عظيمة منذ الصغر ، فقد حباه الله عقلا ، ليستشعر به الحق والخير ، من الشر والضيق ، فأنعم الله عليه بالدين الحنيف ، منذ بداية حياته ، حتى عندما بلغ الصبا قام بتدمير الأصنام ، ولم يخف من القوم الظالمين ، بل وقف بينهم وقفة قوية ، وتحداهم أن يبوح أحد الأصنام بهوية من قام بتحطيمها ، ليبرهن للجمع أن هذه الأصنام لا تفقه شيئا ، ولا تستطيع الدفاع عن نفسها في أي ظرف من الظروف .


أما عندما بلغ إبراهيم عليه السلام مرحلة الرجولة ، تزوج السيدة سارة عليها السلام ، لكنها لم تكن تنجب ، فقامت بتزويجه لخادمتها هاجر ، وعندما حبلت هاجر ، وكبر ابنها قليلاً ، تركهم في الصحراء القاحلة ، ليتركهم في رعاية الرحمن ، الذي كان يعلم جيداً أن الله لن يتركهم ليصيبهم المكروه ، وتوكل على الله ، واستعان به ، ليكون ابنه وزوجته في رعاية الرحمن ، عندها أنعم الله على هاجر عليها السلام بماء زمزم  ، الذي جرى من تحت قدميها  ، ليجعل من المنطقة القاحلة ، منطقة زراعية ، وأرضاًخصبة ، للحياة ، وللتواصل مع الأخرين .


وعندما بلغ ابراهيم عليه السلام الكبر ، أمره الله في المنام أن يذبح ابنه ، وكانت هذه السنة التي سنها الله على المسلمين ، اقتداء بأبو الأنبياء ابراهيم عليه السلام ، وليجعل من الذبيحة أمراً مشروعاً ، ومطلوباً في هذه الحياة ، وختاماً ، فإنّ سيرة النبي ابراهيم عليه السلام يجب أن تدرس في المدارس وفي الكنب الفقهية ، حتى يعلم الناس بسيرة هذا النبي الكريم ..

ما هي صحف ابراهيم عليه السلام

من أهم النقاط التي تلتقي عندها الأديان هي إبراهيم – عليه السلام -، فلا تخلو ديانة سماوية من احترام وتوقير هذا النبي العظيم، فالجميع يدعي الانتساب إليه والتعلق به، لما له من أثر عظيم على هذه البشرية، فإبراهيم – عليه السلام – تعدى كونه مجرد نبي ورسول من الله، لكونه رمزاً بشرياً لحرية العقل والانفتاح وعدم الجمود ومخالفة الشهوات وعدم الانصياع لأحد مهما كانت الظروف ومهما كانت الأسباب. فاليهود والمسيحيون والمسلمون على حد سواء يمتلكون قصة إبراهيم كاملة بكافة أحداثها مع اختلاف طفيف في التفاصيل من ناحية الأشخاص المحيطين به والأماكن التي حدثت بها، ولكن مضمون الأحداث ومغزاها واحدا عند الجميع وهو السعي وراء الحقيقة المطلقة التي لا يحوزها إلا الله تعالى في علاه.


لعظم مكانة إبراهيم عند ربه –عز وجل-، لم يشأ الله أن يقطع ذريته بعد جيل أو جيلين، بل جعل ذريته أطهر ذرية ليوم الدين، فجميع الأنبياء الذين أتوا من بعده هم نسله، وبالتالي فهو أبو جميع الرسالات السماوية فقد جاء من نسله أعظم ثلاث رسل موسى وجاء باليهودية، وعيسى نبي المسيحية ومحمد نبي المسلمين، وبهذا يكون إبراهيم عليه السلام قد جمع شرفاً عظيماً وذلك من عظم محبة الله له وتشريفه، فهو خليل الرحمن.


مرت على إبراهيم عليه السلام أحداث عظيمة وقصص مختلفة أظهر فيها جميعها ما تمتع به من صفات فلقد مر في جدال عقلي مذهل مع عباد الأصنام والشمس والقمر ومع حوار لا يخلو من الفطنة الإبراهيمية الفريدة مع النمرود، كما تعرض لامتحانات ربانية منها إلقاؤه في النار عليه السلام و محنة ذبحه لابنه، ولقد أظهر عليه السلام رضا غير اعتيادي في مسألة الصبر على قضاء الله بعد رزقه بالأولاد لفترة طويلة إلى أن رزقه الله بإسماعيل وإسحاق الانبياء العظام –عليهم السلام- ، هذا عدا عن رحمته وعطفه وحنانه حتى على أعداء الإنسانية كقوم نبي الله لوط –عليه السلام – الذين خالفوا الفطرة الإنسانية الطاهرة بأعمالهم المشينة، وذلك عندما أرسل الله عليهم عقاباً منساباً لما اقترفوه من جرائم، وأخيراً وهو الأهم امتثاله المطلق - عليه السلام – لأوامر الله تعالى وعدم مخالفته إياه في أي شئ. وبهذا يكون هذا الإبراهيم العظيم، أعظم البشر وأعظم الأنبياء على الإطلاق لما تعرض له خلال حياته من امتحانات وابتلاءات عجيبة لو حصل جزء يسير منها لأحد آخر لما استطاع التحمل ليوم واحد.


وبسبب عظم مهمة إبراهيم العظيم –عليه الصلاة والسلام – فقد أرسل الله إليه مجموعة من الرسائل سميت بالصحف الإبراهيمية وقد ورد ذكرها في آي التنزيل الحكيم.

بماذا فضل الله بني اسرائيل

بني إسرائيل


بني إسرائيل أو كما يعرفون ببني يسرائيل وهو مصطلح من التناخ (والتناخ هو الكتاب المقدس اليهودي ، وهو أكثر الكتب اليهودية شيوعاً في الأوساط العلمية) ويطلق عليهم لأنهم من أبناء يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الاثنا عشر ، ويعرفون بني إسرائيل أيضاً بأنهم ب القبائل الإثنا عشر ، وكلمة إسرائيل تعني بلغتهم العبرية "صارع مع الله" أي بمعنى أن يعقوب عليه السلام صارع مع أحد الملائكة وقد خرج منتصرا من أول مرة .



القبائل الإثنا عشر لإسرائيل


هم أولاد يعقوب عليه السلام وهم : 

روبين : وهو أكبر أولاد سيدنا يعقوب وأبنائه : (ولاوي ، شمعون ، زبولون ، يهودا ،وياساكر ، وله بنتاً واحدة إسمها دينا ) .

يوسف وبنيامين وأمهما : ويوسف هو نبي من أنبياء الله وهو ثاني أصغر أولاد سيدنا يعقوب ، وأصغرهم بنيامين .

دان ونفتالي وأمهما .

جاد وعشير وأمهما .

وبحسب ما أوتي في التوراة هو مؤسسون قبائل بني إسرائيل ، ويشار أيضاً بأنهم من بني يعقوب الذين تكاثروا من بعدها ولقبوا باليهود بعد خروجهم من مصر .



بماذا فضل الله تعالى بني إسرائيل


قد فضل الله تعالى بني إسرائيل وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم : (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [ 2 \ 47 - 122 ]) سورة البقرة . 

فهذا لا يعني أن الله تعالى فضلهم عن أمة محمّد ، ولكن الله تعالى فضلهم في الزمن الذي كانوا يعيشون فيه ، وإن أمة محمد هي خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وفي زمنهم قد فضلهم الله تعالى على الكثير من الأمم ، فقد خرج فيهم النبي موسى الذي أخرجهم من ذل الفراعنة على يد ملكهم الطاغية فرعون والذين كانوا عبيد عنده ، وأتى موسى وقد أخرجهم من هذا الإستعباد وقد فضلهم الله تعالى على العالمين ، ولكنهم تكبّروا وجحدوا بما أتى موسى وكذبوه وحاربوه ، وقد أنزل الله فيهم الكثير من الأنبياء الذين قتلوهم وسفكوا دمائهم وهم القوم المعروف عند المسلمين بأنهم قاتلين الأنبياء ، فبعد كل هذه الأمور وبعد كل هذ التفضيل قد كرهم الله ونعلهم إلى يوم الدين وهم أشد أعداء الإسلام .


يعتبر اليهود وبني إسرائيل تدل على نفس المعنى وهم أنجس أهل الأرض وأحقرهم وأكثرهم فتنة في الأرض ، وهم ألذ أعداء الإسلام الذين تركوا عدوهم يفعل ويستبيح الأعراض ويهتكها في فلسطين وهم يتشاجرون فيما بينهم ، فمن علامات الساعة الكبرى أن المسلمين واليهود سيتعاركون فيما بينهم هم غربي النهر ونحن في شرقي النهر والنهر هو نهر الأردن ، فهم قوم نكروا ما فعله الله لهم وأن الله فضلهم على سائر القبائل في زمانهم إلى أن لعنهم الله تعالى بعد ذلك وطردوا من رحمة الله ، فهم شعب حقير لدرجة أن مشاكل العالم والحروب التي دارت كان ورائها اليهود وهم كانوا أكثر الأشخاص المستفيدين من هذه المعارك التي دارت بين دول العالم والتاريخ يشهد بذلك .



ابراهيم عليه السلام

منذ أن كان الخلق والإبتداء ، وإلى أن يرث الله الأرض و السماء ، إصطفى آدم وذريّته من دون خلقه و حباهم بزينة العقل، ليقدّسوه ويعبدوه وحده لا شريك له، وكان ما كان من نزول آدم من جنة الله إلى الأرض ، وكان ما كان من عصيان ذريته فحادوا بذلك عن سبيل الرشاد، و جاءت رسالة السماء لتعيدهم فيسيروا على جادة الصواب و هذه كانت سنة الله في خلقه وحكمته في أن يرسل للناس رسلاً ليعلموهم و يذكروهم بيوم الوعيد و الحساب.قال تعالى :(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (الجمعة 2 ).

و من الرسل فضل الله بعضهم على بعض فمنهم من كلمه الله ومنهم من رفعه ومنهم من أولي العزم ابتلاه  فأحبه و قربه إليه فكان خليلاً له، وذاك هو نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام.


هو إبراهيم ابن "تارخ " يعود نسبه إلى سام بن نوح عليه السلام، وكان من ذكر القرآن في خبر أبيه فقال عز وجل :(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (الأنعام 74) ، وإنما المقصود هنا عمه لأن إبراهيم عليه السلام عاش صغره يتيما فرعاه عمه وتولى تربيته.

نشأ نبي الله إبراهيم في العراق القديم على الأرجح في عهد الحكم البابلي، و شاع في تلك البلد والحقبة عبادة الصنم والنجوم والكواكب و تعدى بهم الضلال لعبادة بعضهم بعضاَ فعبدوا ملوكهم وأسيادهم، وعرف عن سيدنا إبراهيم منذ صغره الشجاعة في الحق قولاً وعملاً، وبذلك تصدّى لقومه ليوقظهم من ضلالهم ويهديهم سواء السبيل، لكنها طبية الكافر الجاحد فرأينا بعد ذلك كيف كاد له قومه يريدون إحراقه فنجاه الله من نار غلهم فكانت عليه برداَ وسلاماً ، لتتجلى حقيقة وجود الله وقوته أمام أعين الكفرة، فتنطلق ألسنتهم و يقولوها مرغمين: ألا نعم الرب ربك يا إبراهيم .


َبعد هذا الموقف العظيم والتأييد الرباني ترك إبراهيم أرض العراق متوجها إلى فلسطين وأقام هناك قرب قرية"أربع" والتي أصبحت في ما بعد ذلك "حبرون" وهي مدينة "الخليل" الآن، وكان متزوجاً بسارة والتي لم تنجب له بعد ومع ذهابه إلى مصر تزوج بهاجر لتعطيه الولد وتقوم على رعاية سيدتها، فأنجبت له الأخيرة إسماعيل عليه السلام و ليأتي أمر الله ومعجزته و تلد له سارة إسحاق بعد ذلك وهي امرأة عجوز وبعلها شيخ هرم.

كان إختبار الله لإبراهيم عظيماً فمن كربه و تعبه في دعوة قومه إلى الله، جاء أمر الله له في رؤيا (ورؤيا الأنبياء حق) بأن يذبح البنه إسماعيل و حينما ضرب الأب وابنه أروع مثال في الانصياع لأمر الله و طاعته فدى الله إسماعيل بذبح عظيم وأضحت عيداً للمسلمين بفداء إسماعيل وخلاص أبي الأنبياء إبراهيم عليهما السلام.


وبإقتراب المنية يأمر الله نبيه إبراهيم أن يسكن هاجر وابنها إسماعيل أرضاً قاحلة و وادياً غير ذي زرع، ليكون بعد ذلك بيت الله المحرم فيبنياه ويكون قبلة للناس يأتونه من كل فجّ عميق ليؤدوا شعائر الحج لله ويطيعوه على النهج السوي الصحيح.

و يتوفى الله خليله ولطالما طال انتظار اللقاء ويظل عهد الأنبياء الأوفياء بأن تظلّ الرسالة في قلوبهم ليهتدي الناس بنور الله.

شجرة الانبياء والرسل كاملة

عندما خلق الله الكون ، جعل الانسان خليفة فيه ، فبدلاً أن يكون مخلوقاً صحيحاً ، ويمارس صلاحياته بما يتناسب مع الدين الحنيف ، بدأ الإنسان بالتعجرف ، والتكبر على الخالق ، وبدأ يتعامل على أنه هو الخالق لهذا الكون العظيم ، وأنه لا يوجد أحد أحسن منه على هذه الأرض ، فالله الخالق لهذا الكون ، كان على علم مسبق بتكبر الإنسان الذي استخلفه على الأرض ، فبدأ يمارس صلاحياته كأنه لا أحد مثله ، وكفر بالله جاحداً .


ولذلك قام الله بإرسال الرسل من أجل أن الدعوة لدين الله ، والابتعاد عن الأمور التي تجره إلى نار جهنم ، فالرسل هم خير البشر أجمعين ، وهم الذين أرسلهم الله لينذرهم بوجوده ، فاستطاع الرسول أن يكون قدوة للعديد من المسلمين ، ولكن ذلك لم يمنع أن يقوم المشركين بإيذاء الرسل الذين أرسلهم الله ، ليعيثوا في الأرض فساداً بدون حساب .

شجرة الرسل كاملة :

وأول الرسل الذين انزل الله بهم إلى الأرض ، هو سيدنا أدم عليه السلام ، الذي طرد من الجنة بسبب التفاحة التي تناولها على الرغم من التحذيرات التي أمر بها الله له ، وبعد ذلك استطاع أدم أن يعمر الأرض ، ويبنيها ، ويخلف أبناءه بشكل كبير على الأرض ،و بدأ الفساد بفساد ابنه هابيل ، الذي قتل أخيه ، لينتشر الفتنة على الأرض بعد ذلك .
بعد أدم عليه السلام ، استطاعت البشرية أن تتكاثر ، وتزداد ، حتى انتشر الفساد والجهل ، وكان لا بد من نبي يسيطر على الأمور ، ويدعو للتذكير بالله سبحانه ، وجاء النبي ادريس ، الذي حاول بشتى الطرق أن يهدي الناس لدرب الهدى ، واستطاع أن يكتسب محبة الناس ،ولكنه تعرض للايذاء من مجموعة كبيرة من الناس ، الذين كفروا به ، وبعده النبي نوح عليه السلام ، واستطاع نوح أن يدعو الناس 950 عاما ، قبل أن يخاطر بحياته ويبني سفينة ، ويرفع عليها من أمن به ، واستطاعت السفينة أن تنجو من الطوفان العظيم الذي أغرق الكفار جميعاً . بعده جاء هود ، فلوط ، فإبراهيم عليه السلام ، الذي ترك ابنه في صحراء ، هو وأمه ، فأفاض الله عليه من بئر زمزم ، واستطاع أن يجعل البلد الذي فيها ابنه من أعظم البلدان على الأرض بعده جاء يوسف ابن النبي يعقوب ، واستطاع أن ينقذ أهل مصر من القحط ، وأن يكون نبياً وخليفة قوياَ ، بعده جاء موسى عليه السلام ، لبني اسرائيل ، قبل أن يهرب من بطش فرعون الذي غرق في البحر ، فجاء عيسى ليكمل مسيرة موسى عليه السلام ، فالنبي محمد صل الله عليه وسلم ، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين ، وهو النبي الحافظ الأمي .

زوجة يوسف عليه السلام


لكل نبي من أنبياء الله حكاية ، سردها لنا القرآن ، وتحدث عنها النبي صل الله عليه وسلم ، فكانت كل قصة عاشها نبي من أنبياء الله بمثابة حكمة نأخذ منها العبرة ، ونتوارى بها عن الضجر من حكم الله ، فنجد فيها المعاناة التي عاشها هؤلاء الأنبياء في السبيل للدعوة لعبادة الله وترك الأصنام ، وكان من بينهم نبي الله يوسف عليه السلام ، الذي كان من أجمل مخلوقات الله على الأرض ، فقد طرح الله في جماله بركة واسعاً ، فكان جمال الناس كلهم في كفة ، وجمال يوسف عليه السلام في كفة أخرى ، ومنذ صغره كان والده نبي الله يعقوب يشعر بأن لابنه يوسف عليه السلام شأنا عظيماً من شأنه أن يرفعه مكانة عالياً ، فكان يحبه حباً شديداً دون عن أخوته الذين أصابهم الغل بسبب حب يعقوب ليوسف ، وبقوا كذلك ، حتى جاء ذلك اليوم الذي سولت لإخوته أنفسهم بأن يفرطوا في يوسف ، ويلقوه في الصحراء ليجده أيما شخص ، ويتبناه أو يتخذه خادماً ، ومرت الأيام ، وارتفع شأن النبي يوسف عليه السلام بعد أن وجده العزيز ، وبقي في ملكه خادما ، إلى أن راودته امرأة العزيز عن نفسه ، وبقي هو محافظاً على سيده ، ولم يتبع هواها ، فكان جزاؤه أن عرف سيده بالأمر فألقاه في السجن ، ليخرج بعدها نبياً من أنبياء الله الصالحين ، ووليا مباركا من أولياء الأرض المباركين ، ورغم كل هذه المعاناة ، إلا أنه بقى محافظاً على عقيدته التي اعتز بها ، حتى أصبحت مثالاً لحياة كريمة لم يفرط في أي ركن فيها .


يوسف عليه السلام الذي كان أجمل مخلوق على الأرض لم يكن يهوى أو يحب ، وكان كل أمله أن يرفعه الله مكانة عالية ، وأن يحفظه من كيد النساء اللواتي أضعنه في صغره ، إلا أنه وبعد فترة من الزمن عثر على إحدى الخادمات اللواتي كن يخدمنه في بيت أبيه ، وكانت طفلة مثله ، فبث الله حب يوسف في قلبها ، وبقي يكبر ويكبر ، حتى جاء الوقت الذي يرتبطا به ، فوجدها مازالت على حبه ، تهواه ولا تتمنى من الله غيره ، فتزوجها يوسف عليه السلام ، وبقيت في بيته أميرة في حياته ، ولم يفرط فيها أبداً .

وختاما فبرغم كل ما قيل عن نبي الله إلا أنه استطاع أن يكون مثالا لكل الرجال المخلصين على الأرض ، فالرجل ليس بجماله بقدر أدبه وحسن أخلاقه ، وهذا ما برهنه يوسف عليه السلام ، ولا بد لكل رجل أن يكون مثله بشكل أو بآخر .

ما هي معجزات الرسل

خلق الله الإنسان، وزوده بالعقل والروح ليتعرف بهما على الكون وخالقه، فهذا الإنسان خلق ليكون خليفة الله في الأرض، ولكن هذا الإنسان قد ضل عن الطريق المستقيم، فأرسل الله رسله وأنبياءه لتذكير الناس بخطة الله في كونه خصوصاً في ظل انتشار الوثن والضلال والانحراف عن الفطرة الانسانية، فهؤلاء الأقوام هم من أكثر المخلوقات شراً، لهذا عانى الرسل والأنبياء معهم، فلاقوا منهم العذاب وعانوا معهم فاستهزء بهم وطردوا وهجروا ونكل بهم، وقتل بعضا الأنبياء، لهذا فالرسل والأنبياء هم أشد الناس على هذه الأرض ابتلاءً وهم أرفع الناس مكانة عند الله تعالى وأعلاهم درجات، وهم أرجح الناس عقلاً وأكمل الناس ديناً وتقى، وأكثرهم جمالاً، وأعلاهم مكانة بين أقوامهم وكل هذا لكي لا يترك الله للناس عليه حجة.


ومع كل هذا كذب الأقوام برسلهم، وطلبوا منهم إرسال الأدلة وإظهارها لتكون دليلاً على صدقهم، فأيد الله أنبياءه ورسله بمعجزات مختلفة، فالمعجزة هي شئ خارق للمألوف يجريه الله على يد نبيه ورسوله لتكون دليلاً على أن ما جاء به هذا النبي ليس بالكذب بل هو الصدق والصدق بعينه، وأن الله تعالى أرسله هداية لقومه ورحمة بهم، فالله عز وجل الرحمن الرحيم، هو الخالق والمدبر، القرب منه نجاة والبعد عنه خسارة وذل ونكبة. وعندما أظهر الأنبياء والرسل معجزاتهم لم يجدوا من أقوامهم إلا الاتهام بالكذب والسحر والشعوذة، فلم تجد معهم كافة الوسائل لللإقناع.


تنوعت أشكال المعجزات، فكانت كل معجزة متلائمة ومتوافقة مع طبيعة القوم ومعتقداتهم، فنبي الله صالح أخرج له الله الناقة من الصخر في إعجاز لا يتسنى لكافة المخلوقات مجتمعة فعله ومع ذلك قوبل بالتكذيب وعقرت الناقة فعاقبهم الله تعالى جراء ما اقترفت أيديهم، ونبي الله إبراهيم عندما وضع في النار خرج منها سالماً، حيث أوقف الله خاصية الإحراق الموجودة في النار، أما نبي الله يوسف فكان بارعاً في تفسير الأحلام، بينما سخر الله لسليمان كافة المخلوقات في الكون فهو أعظم ملك مر على الإنسانية، ولا يوجد ما هو أشهر من عصا موسى عليه الصلاة والسلام التي تتحول إلى الثعبان واليد البيضاء كمعجزتان واضحتان بينتان إلى الطاغية فرعون، أما روح الله المسيح عليه السلام فمعجزاته كثيرة منها إحياء الموتى ومعالجة الأكمه والأبرص.


أما معجزة الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – فجاءت مخالفة للتوقعات إذ إن الكتاب الموحى إليه هو نفسه المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة والتي ستبقى معجزة حقاً في وجه المنكرين والمكابرين

قصة زكريا عليه السلام

نسب النبي زكريا-عليه السلام:
يعود نسب نبي الله زكريا عليه السلام إلى يعقوب بن إسحاق عليهما السلام، وقد كفل زكريا مريم أم النبي عيسى عليهما السلام، ويتبين من ذلك أن عهد النبي زكريا كان قريباً من عهد النبي عيسى عليه السلام، قال الله تعالى: " وكفلها زكريا" (آل عمران:37).

أما عن قصة نبي الله زكريا فقد وردت في القرآن الكريم، وذلك في ثلاث سور قرآنية، وهذه السور هي" آل عمران، ومريم، والأنبياء". وقد جاءت قصته مفصلة أكثر في سورة مريم.

وروى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "كان زكريا نجاراً".

مضمون القصة ومجرياتها:
عندما تقدم نبي الله زكريا في العمر كثيراً، وأبيض شعره، وبلغ فيه الشيب كل مبلغ، وكانت زوجته أيضاً كبيرة في السن، وكانت أيضاً عاقر لا تلد، فلم تلد له من الولد ما تقر به عين نبي الله زكريا، وكان يخاف زكريا عليه السلام من انقضاء الأجل، ومغادرة الحياة إلى حياة غير هذه الحياة، دون أن يكون له ولياً يرث عنه الحكمة، ويطبق ويحافظ على أمر الدين، فقد كان بنو عمومته أشرار فجار، لا يأمن عندهم الدين، وإذا ولكت إليهم هذه الأمانة فإنه سيقومون بحمو الدين، وإزالة الشريعة، ونشر الإفساد في الأرض، وسيقومون بتحريف الكتاب، ولهذا فقد دعا زكريا ربه أن يعطيه ولياً صالحاً طيباً يرث الحكم والنبوة عنه، ويحافظ على أمر الدين، ويحمي الشريعة والكتاب، قال الله عز وجل: " قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً (6)".


يقول ابن كثير في التفسير: أن خوف زكريا نابع من أن يتصرف من هم بعد نبي الله زكريا تصرفاً يسيء للدين، ويقوم بتحريفه، لذلك فقد سأل الله تعالى أن يرزقه الولد، وأن يكون من بعده نبياً، يحافظ على الدين، ويسوس العالمين بالعقيدة السمحة، عقيدة التوحيد.

وما برح نبي الله زكريا تراوده وتجيئه هذا الأفكار والخواطر، وهو مشغول البال بالتفكير، وذات يوم ذهب إلى معبد يتعبد الله فيه، فوجد هناك مريم بنت عمران عليها السلام، ووجد عندها أمراً غريباً لم يعتده، فوجد عندها فاكهة الصيف وهم ما زالوا في فصل الشتاء، فاستغرب زكريا عليه السلام ذلك، وسأل مستفسراً، "يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَ"، فردت عليه بفطرة سليمة، ولسان صادق، " هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ إِنَّ اللهَ يرزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ".


وبعد أن سمع نبي الله زكريا عليه وسلم هذا الحديث الغير العادي، أصابته حالة جدية، ودخل بعدها في تفكير عظيم، وزاد حنينه إلى الولد، وقال في نفسه إن الذي أبطل الأسباب الظاهرة المألوفة من أجل مريم عليها السلام، ورزقها برزق على الرغم من أنه في غير أوانه، قادر على أن يرزقه الولد حتى من بعد أن طعن في السن، وبعد أن اقترب من الموت أكثر منها إلى الحياة، وزوجه أيضاً، ليرثه في عمله وسلوكه، ولم يطل زكريا عليه السلام هذا التفكير، بل توجه بسرعة، بقلب حاضر وفكر خاشع إلى الله وقال: "‫رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء"، وقال في موضع آخر من القرآن أيضاً: "رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ".


ونجد أن زكريا كان قد تأدب وتلطف وتوسل إلى خالقه في الدعاء بكبر سنه، وضعف بدنه، وشيب رأسه، فالشيب وقار للمسلم، وكذلك دعاه بما قد اعتاده من الله من إجابة الدعاء. وكان دعاؤه فيه أسمى آيات الأدب مع الله، فكان أكرم على ربه من أن يرد دعوته، ويخيب رجاءه به، كيف لا والله يقول لنا ادعوني استجيب لكم، فقد طلب الله منا الدعاء ووعدنا بالإجابة، فكيف إذا دعاه نبي من أنبياءه؛ يحرص على الدين ويخشى ضياعه، عندها جاءت الملائكة إلى زكريا عليه السلام تحمل البشرى له، "يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً"، أي أنه لم يسمى أحد من قبله بهذا الاسم "يحيى".


سمع هذا الدعاء نبي الله زكريا، فعاد إلى ربه يطلب الطمأنينة، وليزداد قلبه إيماناً مع إيمانه، كما فعل نبي الله إبراهيم عندما طلب من الله أن يريه كيف يحيي الموت، فقال زكريا عليه السلام، " قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً"، فأجابته الملائكة: أن الذي خلقك من العدم، ولم تكن عندها شيئاً يذكر، قادر على أن يرزقك الولد وإن كنت وزوجك طاعنين في السن، قريبين من الآخرة.

لقد منَّ الله على نبيه زكريا بولد اسمه يحيى، بعد أن ظن أنه لا مجال للولد، ولا سبيل إلى ذلك. بيد أن قدرة الله لا تخضع للأسباب، ولا تقاس بالعادات، بل {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} (يس:82).

ما هي معجزة سيدنا يحيى

يحيى بن زكريا وهو على قرابة من نبي الله المسيح – عليهم السلام- جميعاً، فزكريا هو من كفل مريم قبل ولادة المسيح، وهو نبي عظيم من أنبياء الله تعالى، ورد ذكره في القرآن الكريم باسم النبي يحيى وعرفه المسيحيون باسم يوحنا المعمدان وهو الذي عمد المسيح –عليه السلام-، حيث كان يعمد الناس لتخليصهم من خطاياهم لذلك سمي بالمعمدان، وهو الصوت الصارخ في البرة المؤسس لحقبة جديدة ستشع في العالم أجمع وهي حقبة المسيح –عليهما السلام-.


لم يكن النبي زكريا قادراً على الإنجاب بسبب زوجته العاقر، فابتهل إلى الله تعالى وتوسل إليه أن يرزقه بصبي يعينه على الكبر، فاستجاب الله تعالى فوراً لدعائه، فهو النبي الكريم والعبد الصالح الذي لا يرد الله له دعاءً مهما كان، ورزقه يحيى في معجزة خالدة، فولادته هي معجزة لنبي الله زكريا.


لم يأت جميع الأنبياء بمعجزات مادية، ليبهروا بها أقوامهم، فمنهم من لم يأت إلا للتذكير بما جاء من قبله من شرائع على أيدي أنبياء سبقوه، فلاقوا الويلات وذاقوا ما لم يذقه أحد من العالمين، فليس من شئ قليل كان الأنبياء أعظم البشر على الإطلاق، فهم منبع الحرية ومصدرها، فالإنسان الذي لا يتلقى أوامره إلا من الله تعالى هو قطعاً إنسان حر، فهو حر من القيود المجتمعية البائسة والعادات الدنيئة، وهو حر من سيطرة الناس عليه وهو حر من مواجعه الأنطولوجية والميتافيزيقية، أما بالنسبة للأخير فلا يستطيع البشري ان يتحرر منها إلا بعد صبر ومعاناة سعياً وراء الحقيقة التي لا يحوزها إلا الله عز وجل، فالتفكير والتأمل هما السبيل إلا ذلك،، وهذا ما دفع يحيى العظيم ذو العقلية الجبارة التي لا نظير لها إلا السعي في برية شرق الأردن بحثاً عن الحق وعبادة لله، وهو ما دفع أباه إبراهيم إلا ذلك قبل نزول الوحي عليه، وهو أيضاً ما دفع موسى المخلص إلى ذلك أيضاً في رحلة عجيبة إلى الجبل وكانت ثمرتها أن هداه ربه إلى الوصايا العشر، التي فيها خلاص البشرية إن طبقتها، وهو ما دفع الرسول الأعظم المحمد إلى اعتزال أهله لليال طويلة والمكوث في غار حراء وتوج هذا الجهد الجبار بنزل الوحي بإقرأ التي كانت بمثابة علان عالمي لنهاية عصر الشتات والضلال، وبداية عصر التنوير والهدى.


ولكن يحيى لم يسلم من المكائد والدسائس، فقضى –عليه الصلاة والسلام- على يد البغاة الظلمة، ولا أدري إن كانت كلمة شهيد تفيه حقه الذي لا تستطيع كل كلمات العالم أن تفيه إياه.

ما هو عذاب قوم صالح

قوم ثمود هم قوم من الأقوام التي ورد ذكرهم في القرأن الكريم وهم قبيلة من قبائل العرب البائدة وسبب تسميتهم بقوم ثمود نسبةً الى جدهم ثمود كانت مساكنهم من الصخر والحجر وكانوا يسكنون مدائن صالح ويقال ان لهم ارتباط وثيق بمدينة البتراء في الأردن حيث وجدت ايضاً كتابات ثموديةٌ لهم في مصر والشام واليمن وهذا يدل على كبر حجم ومساحة مملكتهم في ذلك الوقت حيث ورد ذكرهم في القرأن بإكثر من موضع حيث قال الله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ).

بعث الله نبيه صالح الى قوم ثمود والنبي صالح عليه السلام اسمه صالح بن عبد بن ماسح بن عبيد بن حاجر بن ثمود . حيث دعاهم نبي الله صالح عليه السلام الى عبادة الله وحده وعدم الشرك به وقال الله تعالى( ياقوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره )وقال تعالى ايضاً (وإلى ثَمُودَ أَخَاهُم صَالحِاً قَالَ يَا قَومِ اعبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوآ إِلَيْه إِنَّ رَبِي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ* قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَآ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ) ولكنهم زادوا في عنادهم وكفرهم واستجاب قليل من قوم ثمود الى دعوته .وبدأو في ايذاء نبي الله صالح وبغضوا له اشد البغض وحاربوه . وطلبوا منه على سبيل الأعجاز لا الطلب ان يخرج ربه من هذه الصخرة ناقة لها مواصفات وصفوها له .فقال لهم هل ان اجبتكم طلبكم ان تؤمنوا بالله الواحد القهار فقالوا نعم نؤمن فأخذ عليه ميثاقاً بذلك وعندها دعا ربه أن يلبي طلبهم بأن يخرج من الصخرة ناقةً واستجاب الله لدعاء نبيه صالح عليه السلام واخرج من الصخرة ناقةً حسب ما وصفوها وعاينها قوم ثمود وهم قوم نبي الله صالح عليه السلام .وكان ذلك برهان من الله على قدرته واعجازه واستجاب لدعوته الكثير من قوم ثمود ولكن اكثرهم استمروأ على طغيانهم وكفرهم بالرغم من المعجرز التي ارسلها الله اليهم بأن اخرج ناقة لهم من الصخرة . وامرهم صالح ان تبقى هذه الناقة بينهم ويكون لها يوم للشرب من الماء ولهم يوم للشرب من الماء حيث قال الله عز وجل في محكم كتابه ( لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ) وأن لا يمسوها بسوء لانهم ان مسوها بسوء سيحل عليهم غضبٌ من الله عز وجل .وكان لبن هذه الناقة يكفي حاجتهم ويفيض .

وبعد ذلك اجتمع الكافرون من القوم وقرروا ان يقتلوا الناقة ويعقروها وولي بذلك رجل اسمه قدار بن سالف . حيث يقال ان امأتين من القوم اشترطت على من يحببن بالزواج منهن ان عقروا الناقة والمرأتين اسمهما الأولى صدوق بنت المحيا والثانية عنيزة بنت غنيم . فراقبوا الناقة حتى اقبلت وضربوها بسهم اصاب رجلها ومن ثم ضربها قدار بالسيف فصرخت صرخةً عاليةً مدويةً تحذر ابنها وفعلاً ذهب ابنها الى الجبل وغاب فيه أما الناقة فخرت صريعةً .وقال الله تعالى في محكم كتابة ( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِم وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ المُرْسَلِينَ ).

وتحدوا صالح ان يأتيهم العذاب من ربهم وارادو قتل نبي الله صالخ عليه السلام إل ان الله نجا صالح عليه السلام من كيدهم ووقع كيدهم في نحرهم بأذن الله عز وجل .وقال لهم صالح (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب) وبعد ذلك اصبحت وجوههم في اليوم الأول صفراء واليوم الثاني حمراء واليوم الثالث سوداء وبعدها اتتهم الصيحة من السماء ورجفةٌ قويةٌ من تحتهم ففاضت ارواحهم وزهقت انفسهم وقال الله تعالى ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِم جَاثِمِيْنَ* كَأَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَا كَفَرُوا رَبَّهُم أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ).

ما عدد الانبياء

الكثير دائماً ما يتسائلون عن أنبياء الله عليهم السلام وعن أماكن نزولهم وحكمهم وأماكن وفاتهم وأعمارهم وفترات ملكهم وحكمهم كأنبياء كم استمرت من الوقت،وما ترتيبهم ومن زوجاتهم واولادهم وما هي الديانات التي نزلوا بها ومن اشهر هذه التساؤلات ديانة سيدنا ابراهيم عليه السلام،وكثيراً هي الإختلافات في الآراء والروايات في هذا الموضوع.

بالواقع أنّ الله تعالى ذكر بالقران الكريم 25 نبياً فقط ولكن عدد الأنبياء أكثر بكثير من ذلك حيث يقدر بعض المؤرّخون عدد الأنبياء ب25 ألف نبي أي ألف مرة ضعف العدد المذكور بالقران حيث أنّ بني اسرائيل كان الله تعالى يبعث لهم باليوم الواحد نبي أو أكثر ومعظمهم كان مصيرهم إمّا التكذيب أو القتل.

ومما لا شك فيه أنّ أوّل الأنبياء هو سيدنا آدم عليه السلام فهو أبو البشريّة جمعاء ويقال أنّه عاش ألف عام، ومن بعده سيدنا إدريس عليه السلام ويقال أنّه عاش أكثر من 800 عام، ويأتي من بعده سيدنا نوح عليه السلام وقد عاش أكثر من ألف عام مضى منها 950 في الدّعوة إلى الله وصنع السفينه، سيّدنا هود يأتي من بعده بعمر أكثر من 450 عام والله اعلم حسب الروايات الوارده، ويأتي من بعده نبي الله صالح ولم يرد كم عاش من الزمن، وقد تزامن بعده سيدنا ابراهيم وسيدنا لوط عليهما السلام وكان سيدنا لوط كما ذكر بالقرآن من قوم سيدنا ابراهيم وكان نبي الله ابراهيم كما قال تعالى(ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) وهو أبا الانبياء عليهم جميعا السلام وأبناءه اسماعيل واسحق وكلاهما نبيا ومن ذرية اسحق باقي الانبياء الا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو من ذريّة سيدنا اسماعيل، أمّا ابناء نبي الله اسحق فهو يعقوب (اسرائيل) ومنه النبي يوسف عليه السلام وهنا يأتي قول الله عز وجل الذي يحاجج به اليهود ان التوراة انزلت بعد سيدنا ابراهيم عليه السلام وهو ليس يهودياً إنّما مسلماً وإن النبي الذي أنزلت التوارة عليه هو سيدنا موسى عليه السلام، ويأتي الانبياء الذين ذكرت قصصهم بالقران الكريم مثل سيدنا ايوب ويونس وذو الكفل وشعيب وهو في زمن سيدنا موسى اول انبياء بني اسرائيل لكنه يكبره عمرا حيث ان سيدنا موسى عليى السلام لجأ إليه في مدين بالقصه المشهوره لهروبه من قوم فرعون بعد أن قتل منهم رجلا وتزوج احدى بنات نبي الله شعيب، وتزامن معهم أيضاً سيدنا هارون وبعده الياس واليسع -والله اعلم- وبعد ذلك داوود وابنه سليمان وقد ورث ملكه وعرشه ثم زكريا وابنه يحيى الذي أوتي الملك صبيا كما قال تعالى في سورة مريم ويقال ان عمره كان 14 سنه عندما بعث نبيا وكان في زمنه (ويقال أنّه من أقاربه - ابن خالته- ) المسيح ابن مريم عليه وعلى امه السلام وهو نبي النصارى وعاش من العمر 33 عام ورفعه الله اليه ثم سيبعث في اخر الزمان والله اعلم ، وخاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لا بد أن نلفت النظر أنّ هناك طوائف تزيد وتنقص باسماء الرسل والانبياء وأعدادهم ونسبهم واماكن نزولهم وبعثتهم لاهداف تلويث العقول التي لا تقرأ القران أو تقرأ ولا تعي ما تقرأ ولأهداف اخرى هدفها التضليل، وهناك روايات ومؤلّفات وكتب كثيره لأناس غير مؤهّلين لجمع المعلومات التاريخيّة وتدوينها وقد افسدت على الكثير أفكارهم لذلك يرجى الحرص والإنتباه إلى مصدر المعلومة ومن المؤلّف.


ما مهنة نوح عليه السلام

من أعظم الأمور التي قد يقوم بها الإنسان وأشرفها هو العمل، فالعمل هو ما يحدِّد شخصية الإنسان ويجعل له قبولاً ومكانة في المجتمع. والعمل هو ما يجعل الإنسان مترفّعاً عن السّؤال، فيكسب بالعمل ما يُغنيه ويكفيه، ويكون بين قومه محموداً. وعلى النقيض من ذلك، من يقعد في بيته وينتظر أن يعطيه هذا أو يتصدَّق عليه ذاك، فهو ليس ذو مكانة ولا يُسمعُ له ولا تُطلب مشورته، فليس له مكانة بين الناس عامة؛ ولا بين اهله وعشيرته خاصة.


ونظراً لما لموضوع العمل من أهميّة، فقد عَمِل كل أنبياء الله في مِهنٍ مختلفة قبل البعثة وبعدها، وذلك كي يكونوا مثالاً يُحتذى لمن يتبعهم من بعدهم. وجميع الأنبياء بلا استثناء قد عملوا رعاة للغنم كما جاء في الحديث (ما بَعَث الله نبيًّا إلا رعَى الغَنَم)، وهذا العمل قد أفاد أنبياء الله في تعلم الصبر والجَلَد وقوة الإحتمال والعطف على الضعيف والرأفة به ويتعلم القيادة. ولم يخجل أد أنبياء الله من ذلك، فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق الذِّكر لهو دلالة على الفخر بالعمل، والعمل مهما كان فهو ليس عيباً.


نبي الله نوح عليه السلام كغيره من الأنبياء، رعى الغنم ولكنّها ليست مهنته الأساسية، فقد كان عليه السلام نجَّاراً، وقد صنع نبي الله نوح عليه السلام أكبر سفينة في ذلك العصر بأمرٍ من الله سبحانه وتعالى (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ). فقد صدر القرار من ربِّ العزة والجلالة على قوم نوح بأنهم مغرقون؛ أي سيتم إغراقهم، وقد بدأ نوح عليه السلام ببناء السفينة وكانت على اليابسة، حتى أن قومه كانوا يمرون من جواره ويسخرون منه لأنه يبني سفينة في مكانٍ ليس به ماء.


وعندما حان الوقت، حمل نوح عليه السلام المؤمنين معه في السفينة؛ ولكن ابنه لم يركب معه رغم محاولات أبيه، ولكن جاءه الخبر من الله سبحانه وتعالى (قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح). وركب معه في السفينة أيضاً من كل نوع من المخلوقات زوجين اثنين؛ وذلك لتستمر الحياة على الأرض؛ ولينجيه الله ومن معه كما في قوله تعالى (فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون * ثم أغرقنا بعد الباقين * إن في ذلك لآية وما أكثرهم مؤمنين). وبعد انقضاء الأمر؛ أمر الله سبحانه وتعالى الأرض أن تسحب ماءها والسماء أن تتوقف واستقرت السفينة على جبلٍ يُدعى الجودي {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ). وبذلك يعتبر نبي الله نوح عليه السلام هو أبو البشر الثاني، حيث أن كل من على الأرض قد فنا إلا من كان معه في السفينة، فمنه بدأت سلالة البشر مرة أخرى؛ كما بدأت أول مرة من عند أبونا آدم عليه السّلام.

ما هي صحف ابراهيم وموسى

أنزل الله سبحانه وتعالى الرسٌل حتى يكونوا مبشرين ومنذرين، يدعون إلى الإيمان بالله وحده لا شريك له، وترك عبادة الوثنية، والإقرار والاعتراف بملكه سبحانه وتعالى، وانزل مع الأنبياء كتباً سماوية كمعجزات خالدة، ومنهم من خصهم بصحف كإبراهيم وموسى، وصحُف إبراهيم هي إحدى الرسائل السماوية التي نزلت على إبراهيم عليه الصلاة والسلام والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وهي عشرة صحُفـ، وإبراهيم عليه السلام هو صاحب الديانة الحنيفة، وكلمة حنيفة حسب المنهج الإسلامي تعني الاعتقاد قولا وفعلاً، والإيمان بالله سبحانه وتعالى هو الخالق، وهو الوحيد المخصوص في العبادة، فبعد ان اتخذ الله سبحانه وتعالى إبراهيم خليلاً، وخصه بالرسالة، وأمره أن يبلغ دعوته، انزل عليه صحفاً، انتقل من العراق إلى فلسطين، ثم إلى مصر والحجاز، ويعود له الفضل في أن أطلق على امة محمد صلى الله عليه وسلم بالمسلمين، ولم يتبعه من قومه سوا أبن أخيه لوط.


أمّا موسى عليه السلام فقد اختصه الله سبحانه وتعالى بدعوة بني إسرائيل، وانزل عليه التوراة وسماه الله صحفاً وهي احد الكتب السماوية، واجمع بعض آهل العلم على إن التوراة تختلف عن صُحف موسى، ولكن ذهب الإمام القرطبي للقول بأن المقصود في قوله تعالى " إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى* صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى" هو الكتب السماوية التي اختص الله بها إبراهيم وموسى، وليست الألفاظ بعينها في هذه الصحُف، أي قصد المعنى دلالة على ما انزله الله من كتب سماوية. فقد اختص الله سبحانه وتعالى صحُف إبراهيم وموسى لتدليل على فضلهما، وان جميع الكتب السماوية الأخرى متفقة على ما جاء في صحفهما .


واشتملت على سلسة من المواعظ والأحكام، ومما اشتملته كما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله أبا ذر عن صحُف إبراهيم، فدلل النبي على آتها أمثال ومواعظ حول الظلم وما له من أثار، وان يتجنب الإنسان الظلم الأخر حتى لو كان كافر، وعلى الإنسان العاقل أن يكون حفظاً للسانه، مراقباً كلامه،عاد لزمانه وأما صحُف موسى، فكانت كلها عبر ومنها: عجباً لمن أيقن الموت كيف يفرح، وعجباً لمن أيقن القدر كيف يغضب، وعجباً لمن رأى تقلب الدنيا بأهلها كيف يطمئن ويهنأ إليها، وعجباً لمن أيقن بنار كيف يضحك، ومن أيقن بالحساب والآخرة كيف لا يعمل.


فيتوجب على المؤمن الإيمان التام بأن الله انزل صحفاً على إبراهيم وموسى عليهما السلام، حيث ذكر الله فضل صحف إبراهيم وموسى بقوله سبحانه وتعالى" ألا تزر وازرة وزر اهرى"، وقد خص الله صحف إبراهيم بهذا القولـ حيث كانو قبل إبراهيم عليه السلام يأخذون الرجل منهم بذنب غيره من من ارتكب جريمة القتل او الجرح، فابلغهم إبراهيم عليه السلام بهذا القول، ونهاهم عن ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة لصحُف موسى.


ولكن كل ما جاء في صحُف ابراهيم وموسى عليهما السلام فقد وغير معلومة، ولم يصلنا من اثرها شيء، الا ما ذكره القرأن الكريم وسنة نبوية شريفة توضح بعضاً مما جاء في صحُف ابراهيم وموسى.

لماذا خلقت حواء وآدم نائم

خلق الله الحياة على هذه الأرض، وأمدها بالطرق التي من شأنها أن تجعل الكائنات الحية قادرة على أن تعيش فيها بدون أن تعاني بشكل أو بآخر، وخلق السماوات العلى، وخلق الملائكة والجن، التي أراد الله منهم أن يعبدوه ويسبحوه على الدوام، فالحياة كان الهدف منها، وما زال، هي للعبادة، والتطوع من أجل الله سبحانه وتعالى، ورغم أنه ليس بحاجة لأحد من عباده إلا أنه يريدنا أن نقوم بما أراد هو تماماً، فخلق كل ما هو حولنا، وجعل الأمور تبدو بسيطة وسهلة، وفي يوم ما جمع الله الملائكة وإبليس، وأخبرهم أنه يريد أن يخلق أدم، وعندما خلقه الله أمر الله الملائكة وإبليس بأن يسجدوا لآدم، فسجدت الملائكة بكل آذان صاغية لحكم الله عز وجل، ولكن آبليس أبى ورفض، واستعلى على الله سبحانه وتعالى، وعصى أمره، لأن في اعتقاده أنه أفضل أن الله قد خلقه من نار ، وخلق أدم من طين، ففي نظره أن النار أفضل، فلعنه الله وطرده من رحمته، ولم يبق سواه إلا أن يتبع آدم، ويعمل على إيذائه، حتى يطرده من الرحمة كما فعل به الله سبحانه وتعالى، وكان الله على علم بكل شيء، ولكنه ترك الأمر ليرى ما سيفعله العباد من بعده.


خلق حواء
قال الله تعالى: "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاًَ كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً ".


خلقت أمنا حواء عليها السلام من أحد أضلاع أبينا آدم "عليه السلام"، وكان الله يريد أن يخلق لآدم أنثى، حتى يأنس لها ويعيش معها في هذه الحياة، وتكون هي السند والقدر الذي يريد أن يعيش به في هذه الحياة الكبيرة، ومنها فقد ذكر الله سبحانه أنه خلق حواء من آدم نفسه، كما ذكرت آنفاً، ولكن الحقيقة أن خلقها كان ليكون صعباً، وفيه من الألم على أدم عليه السلام، ولذلك لم يرد الله أن يجعل أدم يتوجع، ويتألم من خلق أمنا حواء فخلقها منه بينما هو نائم.


لماذا خلقت حواء وأدم نائم
خلق الله سبحانه وتعالى حواء عليها السلام، وكان آدم نائماً، وكان السبب واضحاً وجلياً أن الرجل بطبيعته يكره الأمور التي تجعله يتألم، ويتوجع، فلم يرد الله أن يكره آدم حواء، فأراد أن يكون خلقها على آدم هينا، حتى يكون لها سكناً وروحاً، وعلى النقيض فإن المرأة إن توجعت فإنها تحب، ولذلك ترك الله آلام الولادة لتشعر بها المرأة، حتى تتعلق بأطفالها على الدوام

إبراهيم عليه السلام

إن سيرة نبي الله إبراهيم عليه السلام من أجمل وأكثر القصص التي ذكرت في القرآن الكريم ذخراً بالعبر والعظات ، وإبراهيم هو أحد أولو العزم من الرسل الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في كتابه ، فقد تحمل المشاق من أجل الدعوة إلى دين الله الحنيف ولم يتوان عن الدعوة وتنفيذ أوامر الله سبحانه وتعالى حتى توفاه الله .


ولد إبراهيم عليه السلام في العراق ، في مدينة بابل ، وكانت العراق في تلك الأيام مركزاً حضاريا وثقافياً كبيراً ، وكانت تعرف المدن في العراق في ذلك الوقت بدولة المدينة ، حيث كانت كل مدينة مستقلة بذاتها وتشكل دولة لها ملك وآلهة خاصة بها ، ولد ابراهيم عليه السلام في تلك الفترة ، كان النمرود وقتها هو حاكم مدينة بابل ، أو دولة بابل بالأحرى .


وجدير بالذكر أنه لا توجد مصادر تاريخية من تلك الفترة تخبرنا عن حكام بابل وعن أياً من أسمائهم ، ولم يتم ذكر اسم النمرود سوى في الكتب الدينية ، وهذا كان أحد الأسباب التي جعلت من المؤرخين يقولون بأن إبراهيم عليه السلام كان شخصية أسطورية . وكانت مدينة بابل هي الأجمل في العالم القديم في تلك الفترة ، حيث وجد فيها إحدى عجائب الدنيا السبع ، وهي حدائق بابل المعلقة ، ما جعل الجمال والطبيعة الخلابة أكثر في من غيرها بمراحل في تلك الأراضي الخصبة الغنية ، في زمن كان فيه العيش يجوار مصدر للماء هو أقصى طموح العديد من المجموعات البشرية .


ويخبرنا القرآن الكريم عن قصة أبراهيم عليه السلام منذ أوقات الأزمة التي تعرض لها وهو مازال شاباً يريد أن يعرف من خلق وأبدع هذا الكون وكل هذا الجمال ، فأخذ يتساءل عن الخالق ، واحتار في أمره ، ما بين النجوم والكواكب ، ولم يصل إلى إجابة إلا عندما أوحى الله إليه وأمره أن يقطع الطير وأراه معجزته في إعادة إحيائهم .


وبعد ذلك دعوته لآزر ، أبوه أو عمه حسب إختلاف الآراء ، ثم تطور الأمر ودعوته لقومه الذين لم يستجيبوا إليه فدمر أصنامهم ليثبت لهم أنها مجرد حجارة وأنها لا تقدر حتى على حماية أنفسها فليست تقدر بالتالي على أن تضر أو تنفع أحداً . ومعجزة أخرى عندئذ تحدث لإبراهيم ، وهي أن يخرج حياً سالما من نار أوقدها له قومه وألقوه فيها عقابا له على ما فعله بأصنامهم . وعندما وصل خبره إلى النمرود حاكم البلاد أراد أن يناظره ، فناظره إبراهيم الحجة بالحجة وغلبه . ثم خرج إبراهيم من أرض العراق إلى الشام يدعو إلى الله ، ولم يذكر لنا القرآن شيئاً عن تلك الفترة ولا عن فترة هجرته إلى مصر و تملك زوجته سارة لجارية مصرية اسمها هاجر ، هي أم اسماعيل أبو العرب بعد ذلك ، التي ما إن ولدت إسماعيل حتى جاء أمر الله إلى ابراهيم بأن يرحتل بزوجته وولده ويتركهما في الصحراء ، وهناك نشأت مدينة مكة .


ويحكي القرآن بعد ذلك في مواضع أخرى عن قصة الذبح المشهورة ، عندما أمر الله سبحانه وتعالى نبيه إبراهيم أن يذبح ابنه اسماعيل ، ولما أطاعا فدى الله اسماعيل بكبش ، ويوافق يوم الذبح يوم عيد الأضحى الذي يحتفل به المسلمون على إختلاف طوائفهم ومذاهبهم من كل عام . ثم بشارة ملائكته بولادة إسحاق من زوجته سارة التي كانت عجوزا وكانت عاقراً لا تلد . وفي موضع آخر بناء بيت الله الحرام على يد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام