بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين..وبعــد: في هذه الأيام ينتظر ألف مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها ضيفًا عظيمًا طالما انتظروه، وطالما دعوا الله أن يبلغهم إياه بعفوه ومعافاته، وأن يكتب لهم فيه أوفر الحظ والنصيب من الخير. إنه شهر رمضان، اختاره الله، واختار صيامه ركنًا من أركان الإسلام، وجعل صيامه فريضة وقيامه طريقًا موصلاً إليه.وقد خاطب الله المكلفين بهذا التشريع فقال: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{.
فخاطبهم بالإيمان، لأن أهل الإيمان هم الذين يعظمون أوامر الله، ثم بين لهم الله بأنه قد كتبه على من قبلهم من الأمم السابقة، فلم يشرعه عليهم لأول مرة حتى يهون عليهم وطأة التشريع، ويشجعهم عليه، ثم ذكر سبحانه بأنه لم يفرض الصيام من أجل أن تجوع الأحشاء أو تظمأ الأمعاء، ولكنه فرضه عليهم ليتقوه، من أجل تزكية النفوس وإصلاحها فقال: }لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{.
فالصيام لا يقف عند الإمساك عن الطعام والشراب، بل يتعداه إلى صيام الجوارح، فمن صام فليصم قلبًا وقالبًا.
فالصيام عبادة وطاعة يؤديها الصائم بحب وخضوع وتعظيم لله، وأعظم ثمرة للصيام أنه يورث تقوى الله وتقوى الله معناها ألا يفقدك الله حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك، ففي الحديث الصحيح: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تنتهكوها».
ثم ذكر سبحانه أنه فرض صيام رمضان }أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ{ ثلاثين أو تسعة وعشرين يومًا. ثم استثنى من هذا التكليف المريض والمسافر ومن يعجز عن الصيام أو يخاف عليه منه.
ثم ذكر سبحانه لماذا خص شهر رمضان وشرع صومه، لأنه الشهر }الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ{.
ومن هنا نلاحظ أن بين القرآن والصيام صلاة وعلاقة متينة، ففي مسند أحمد «القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصائم: منعته الطعام والشراب والشهوات بالنهار، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، فيشفعان» فتصور أنك تأتي يوم القيامة، وعندك ذنوب كثيرة وتفاجأ بالصيام والقرآن يدافعان عنك.ثم بين سبحانه أن هذا التشريع الإسلامي للصوم ليس المراد منه إرهاق الناس أو إجهادهم، وإنما الغرض منه العبادة والطاعة وتقوى الله، ولهذا خفف الله عن المسافر والمريض والعاجز والخائف على نفسه منه، فرخص في الفطر والقضاء في أيام أخر }فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ{.
ثم بين لماذا شرع القضاء فقال: }وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين..وبعــد: في هذه الأيام ينتظر ألف مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها ضيفًا عظيمًا طالما انتظروه، وطالما دعوا الله أن يبلغهم إياه بعفوه ومعافاته، وأن يكتب لهم فيه أوفر الحظ والنصيب من الخير. إنه شهر رمضان، اختاره الله، واختار صيامه ركنًا من أركان الإسلام، وجعل صيامه فريضة وقيامه طريقًا موصلاً إليه.وقد خاطب الله المكلفين بهذا التشريع فقال: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{.
فخاطبهم بالإيمان، لأن أهل الإيمان هم الذين يعظمون أوامر الله، ثم بين لهم الله بأنه قد كتبه على من قبلهم من الأمم السابقة، فلم يشرعه عليهم لأول مرة حتى يهون عليهم وطأة التشريع، ويشجعهم عليه، ثم ذكر سبحانه بأنه لم يفرض الصيام من أجل أن تجوع الأحشاء أو تظمأ الأمعاء، ولكنه فرضه عليهم ليتقوه، من أجل تزكية النفوس وإصلاحها فقال: }لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{.
فالصيام لا يقف عند الإمساك عن الطعام والشراب، بل يتعداه إلى صيام الجوارح، فمن صام فليصم قلبًا وقالبًا.
فالصيام عبادة وطاعة يؤديها الصائم بحب وخضوع وتعظيم لله، وأعظم ثمرة للصيام أنه يورث تقوى الله وتقوى الله معناها ألا يفقدك الله حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك، ففي الحديث الصحيح: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تنتهكوها».
ثم ذكر سبحانه أنه فرض صيام رمضان }أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ{ ثلاثين أو تسعة وعشرين يومًا. ثم استثنى من هذا التكليف المريض والمسافر ومن يعجز عن الصيام أو يخاف عليه منه.
ثم ذكر سبحانه لماذا خص شهر رمضان وشرع صومه، لأنه الشهر }الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ{.
ومن هنا نلاحظ أن بين القرآن والصيام صلاة وعلاقة متينة، ففي مسند أحمد «القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصائم: منعته الطعام والشراب والشهوات بالنهار، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، فيشفعان» فتصور أنك تأتي يوم القيامة، وعندك ذنوب كثيرة وتفاجأ بالصيام والقرآن يدافعان عنك.ثم بين سبحانه أن هذا التشريع الإسلامي للصوم ليس المراد منه إرهاق الناس أو إجهادهم، وإنما الغرض منه العبادة والطاعة وتقوى الله، ولهذا خفف الله عن المسافر والمريض والعاجز والخائف على نفسه منه، فرخص في الفطر والقضاء في أيام أخر }فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ{.
ثم بين لماذا شرع القضاء فقال: }وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق