بالرغم من التشابه الكبير في المعنيين بين الفقير والمسكين ، إلاّ أنّه هنالك فارق يبقى بينهما، وقد ذكر بعض الدارسين إلى أنّ المسكين هو أيضاً فقير ولكن الفقير ليس مسكيناً ، بحيث عرف المسكين بأنّه لا يجد لا يجد كفايته أو كمال الكفاية ، بينما الفقير كان أشد إلى الحاجة والعوز من المسكين .
وقد ذكر في القرآن الكريم قول الله تعالى ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا )) ، وهذا يدلّنا على أنّ كلاهما الفقير والمسكين هما يستحقّا الصدقات ، إذ أنّ من يمتلك مسكنٍ أو وظيفةٍ ، بمعنى أنّه يستطيع تدبّر أمره من حيث السكن فهو لا يشكي الحاجة لدفع أجرة بيته ، ولا يشكي الحاجة لسد رمقه ورمق عائلته ، فهو بذلك لا يعد فقيراً ولا مسكيناً ، وبهذا لا تجوز عليه الصدقات أو أموال الزكاة .
وبهذا فإنّ شرح كلمة فقير تعني بأنّه كل شخص لا يملك القدرة الشرائية لسدّ حاجته أي المال تحديداً ، وأيضاً ليست لديه القوى حتى يكسب ليسد حاجته ، وغالباً ما يكون هذا الشخص لا يملك العمل إمّا لمرضٍ أو لقلّة تحصيله العلمي أو لأنه لا يملك مصلحة يشتغل بها ، وتأتي أيضاً ظروف خارجية قد تعيقه عن العمل كالحروب مثلاً التي تأكل الأخضر واليابس ولا تترك للإنسان أيّ فسحة أمل ، ليعيش على مدّ يده ليستمر على قيد الحياة .
وتبعاً للشرح السابق عن كلمة الفقير ، تأتي كلمة المسكين التي تدل على القرابة في الظروف ، إلاّ أنّ المسكين قد يكون لديه مورد رزق ولكنّه ضئيل جداً ، أو لا يكون ، وقد يكون لديه شهادة أو مصلحة يعمل بها ، ولكن ظروفه تمنعه ، وكما أسلفنا سابقاً إمّا لمرضٍ أو لسبب الحرب ذاتها .
ذهب أحد العلماء في الفقه إلى أنّ المسكين أشد حاجة من الفقير ، حيث اعتمد على أنّ كلمة مسكين قد اشتقت من السكون ، ويعتبر أنّ يده سكنت ولم تستطع التصرّف ، وبذلك فهو أشد فقراً من الفقير كونه لا يستطيع الكسب أبداً ، بينما بيّن على أن كلمة فقير هي مشتقة من كلمة فقرات الظهر ، وبذلك فهو يستطيع العمل على فقراته ، ولكنّ هذا الفقير لا يجد العمل الذي يغنيه . وهذا التفسير كان حسب مذهب مالك .
أمّا مذهب الحنابلة والشافعيّة ، فإنهم يرون بأنّ الفقير هو الأكثر حوجاً من المسكين
وقد ذكر في القرآن الكريم قول الله تعالى ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا )) ، وهذا يدلّنا على أنّ كلاهما الفقير والمسكين هما يستحقّا الصدقات ، إذ أنّ من يمتلك مسكنٍ أو وظيفةٍ ، بمعنى أنّه يستطيع تدبّر أمره من حيث السكن فهو لا يشكي الحاجة لدفع أجرة بيته ، ولا يشكي الحاجة لسد رمقه ورمق عائلته ، فهو بذلك لا يعد فقيراً ولا مسكيناً ، وبهذا لا تجوز عليه الصدقات أو أموال الزكاة .
وبهذا فإنّ شرح كلمة فقير تعني بأنّه كل شخص لا يملك القدرة الشرائية لسدّ حاجته أي المال تحديداً ، وأيضاً ليست لديه القوى حتى يكسب ليسد حاجته ، وغالباً ما يكون هذا الشخص لا يملك العمل إمّا لمرضٍ أو لقلّة تحصيله العلمي أو لأنه لا يملك مصلحة يشتغل بها ، وتأتي أيضاً ظروف خارجية قد تعيقه عن العمل كالحروب مثلاً التي تأكل الأخضر واليابس ولا تترك للإنسان أيّ فسحة أمل ، ليعيش على مدّ يده ليستمر على قيد الحياة .
وتبعاً للشرح السابق عن كلمة الفقير ، تأتي كلمة المسكين التي تدل على القرابة في الظروف ، إلاّ أنّ المسكين قد يكون لديه مورد رزق ولكنّه ضئيل جداً ، أو لا يكون ، وقد يكون لديه شهادة أو مصلحة يعمل بها ، ولكن ظروفه تمنعه ، وكما أسلفنا سابقاً إمّا لمرضٍ أو لسبب الحرب ذاتها .
ذهب أحد العلماء في الفقه إلى أنّ المسكين أشد حاجة من الفقير ، حيث اعتمد على أنّ كلمة مسكين قد اشتقت من السكون ، ويعتبر أنّ يده سكنت ولم تستطع التصرّف ، وبذلك فهو أشد فقراً من الفقير كونه لا يستطيع الكسب أبداً ، بينما بيّن على أن كلمة فقير هي مشتقة من كلمة فقرات الظهر ، وبذلك فهو يستطيع العمل على فقراته ، ولكنّ هذا الفقير لا يجد العمل الذي يغنيه . وهذا التفسير كان حسب مذهب مالك .
أمّا مذهب الحنابلة والشافعيّة ، فإنهم يرون بأنّ الفقير هو الأكثر حوجاً من المسكين