سم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
أختي المسلمة .. أختي الصائمة..
السلام عليك ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»([1]).
وقال عليه الصلاة والسلام: «بلغوا عني, ولو آية»([2]).
فمن هذا المنطلق وغيره جمعت هذه الفوائد التي تخص النساء وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي استعدت له كثير من النساء بالطعام والشراب, وكيفية العمل فيه, ولم تفكر بالتزود من الطاعات والتقرب إلى رب البريات, والله جل وعلا يقول: }وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى{.
استقبال رمضان
الناس في استقبالهم لرمضان على صنفين:
الصنف الأول: الذين يفرحون بهذا الشهر, ويسرون لقدومه, وذلك لأسباب:
1- أنهم عودوا أنفسهم على الصيام, ووطنوها على تحمله, ولهذا جاء في السنة النبوية استحباب صيام الاثنين والخميس والأيام البيض, ويوم عرفة لغير الحاج ويوم عاشوراء مع يوم قبله أو يوم بعده وصيام شعبان, وغير ذلك من أنواع الصيام المستحب الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ليعتادوا الصوم, ويتزودوا من التقوى.
وأثر ذلك واضح في الواقع؛ فإنك تجدين الذي يصوم النفل – الأيام البيض على الأقل – لا يستثقل صيام رمضان بل هو عنده أمر طبيعي, لا كلفة فيه, ولا عناء, وأما الذي لا يصوم شيئًا من النافلة, فإن رمضان يكون عليه ثقيلاً شاقًا.
ولقد كان السلف مثالاً رائعًا في الحرص على النوافل. وروي عنهم في ذلك قصص عجيبة، من ذلك أن قومًا من السلف باعوا جارية لهم لأحد الناس, فلما أقبل رمضان أخذ سيدها الجديد يتهيأ بألوان المطعومات والمشروبات لاستقبال رمضان كما يصنع كثير من الناس اليوم, فلما رأت الجارية ذلك منهم قالت: لماذا تصنعون ذلك؟ قالوا: لاستقبال شهر رمضان. فقالت: وأنتم لا تصومون إلا في رمضان؟ والله, لقد جئت من عند قوم السنة عندهم كأنها كلها رمضان, لا حاجة لي فيكم, ردوني إليهم. ورجعت إلى سيدها الأول.
ويروى أن الحسن بن صالح, وهو من الزهاد العباد الورعين الأتقياء كان يقوم الليل هو وأخوه وأمه أثلاثًا, فلما ماتت أمه تناصف هو وأخوه الليل, فيقوم نصفه, ويقوم أخوه النصف الآخر, فلما مات أخوه صار يقوم الليل كله.
وكان لدى الحسن بن صالح هذا جارية فاشتراها منه بعضهم, فلما انتصف الليل عند سيدها الجديد قامت تصيح في الدار: الصلاة الصلاة, فقاموا فزعين, وسألوها: هل طلع الفجر؟ فقالت: وأنتم لا تصلون إلا المكتوبة؟
فلما أصبحت رجعت إلى الحسن بن صالح, وقالت له: لقد بعتني إلى قوم سوء لا يصلون إلا الفريضة, ولا يصومون إلا الفريضة, فردني فردها.
2- أنهم يعلمون أن الامتناع من اللذات في هذه الدنيا سبب لنيلها في الآخرة, فإن امتناع الصائم عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات في نهار رمضان طاعة لله عز وجل يكون سببًا في حصوله على ألوان الملذات الخالدة في الجنة, فلقوة يقين المتقين بذلك يفرحون بقدوم هذا الشهر الكريم.
المقدمة
أختي المسلمة .. أختي الصائمة..
السلام عليك ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»([1]).
وقال عليه الصلاة والسلام: «بلغوا عني, ولو آية»([2]).
فمن هذا المنطلق وغيره جمعت هذه الفوائد التي تخص النساء وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي استعدت له كثير من النساء بالطعام والشراب, وكيفية العمل فيه, ولم تفكر بالتزود من الطاعات والتقرب إلى رب البريات, والله جل وعلا يقول: }وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى{.
استقبال رمضان
الناس في استقبالهم لرمضان على صنفين:
الصنف الأول: الذين يفرحون بهذا الشهر, ويسرون لقدومه, وذلك لأسباب:
1- أنهم عودوا أنفسهم على الصيام, ووطنوها على تحمله, ولهذا جاء في السنة النبوية استحباب صيام الاثنين والخميس والأيام البيض, ويوم عرفة لغير الحاج ويوم عاشوراء مع يوم قبله أو يوم بعده وصيام شعبان, وغير ذلك من أنواع الصيام المستحب الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ليعتادوا الصوم, ويتزودوا من التقوى.
وأثر ذلك واضح في الواقع؛ فإنك تجدين الذي يصوم النفل – الأيام البيض على الأقل – لا يستثقل صيام رمضان بل هو عنده أمر طبيعي, لا كلفة فيه, ولا عناء, وأما الذي لا يصوم شيئًا من النافلة, فإن رمضان يكون عليه ثقيلاً شاقًا.
ولقد كان السلف مثالاً رائعًا في الحرص على النوافل. وروي عنهم في ذلك قصص عجيبة، من ذلك أن قومًا من السلف باعوا جارية لهم لأحد الناس, فلما أقبل رمضان أخذ سيدها الجديد يتهيأ بألوان المطعومات والمشروبات لاستقبال رمضان كما يصنع كثير من الناس اليوم, فلما رأت الجارية ذلك منهم قالت: لماذا تصنعون ذلك؟ قالوا: لاستقبال شهر رمضان. فقالت: وأنتم لا تصومون إلا في رمضان؟ والله, لقد جئت من عند قوم السنة عندهم كأنها كلها رمضان, لا حاجة لي فيكم, ردوني إليهم. ورجعت إلى سيدها الأول.
ويروى أن الحسن بن صالح, وهو من الزهاد العباد الورعين الأتقياء كان يقوم الليل هو وأخوه وأمه أثلاثًا, فلما ماتت أمه تناصف هو وأخوه الليل, فيقوم نصفه, ويقوم أخوه النصف الآخر, فلما مات أخوه صار يقوم الليل كله.
وكان لدى الحسن بن صالح هذا جارية فاشتراها منه بعضهم, فلما انتصف الليل عند سيدها الجديد قامت تصيح في الدار: الصلاة الصلاة, فقاموا فزعين, وسألوها: هل طلع الفجر؟ فقالت: وأنتم لا تصلون إلا المكتوبة؟
فلما أصبحت رجعت إلى الحسن بن صالح, وقالت له: لقد بعتني إلى قوم سوء لا يصلون إلا الفريضة, ولا يصومون إلا الفريضة, فردني فردها.
2- أنهم يعلمون أن الامتناع من اللذات في هذه الدنيا سبب لنيلها في الآخرة, فإن امتناع الصائم عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات في نهار رمضان طاعة لله عز وجل يكون سببًا في حصوله على ألوان الملذات الخالدة في الجنة, فلقوة يقين المتقين بذلك يفرحون بقدوم هذا الشهر الكريم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق